موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3875)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3875)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْأَحْوَصِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سِمَاكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏وَالْأَسْوَدِ ‏ ‏قَالَا قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ إِنِّي ‏ ‏عَالَجْتُ ‏ ‏امْرَأَةً مِنْ أَقْصَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ ‏ ‏أَمَسَّهَا ‏ ‏فَأَنَا هَذَا فَأَقِمْ عَلَيَّ مَا شِئْتَ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْكَ لَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏شَيْئًا فَانْطَلَقَ ‏ ‏الرَّجُلُ ‏ ‏فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَجُلًا فَدَعَاهُ فَتَلَا عَلَيْهِ ‏ { ‏وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ ‏ ‏وَزُلَفًا ‏ ‏مِنْ اللَّيْلِ ‏} ‏إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ كَافَّةً فَقَالَ لِلنَّاسِ كَافَّةً ‏


‏ ‏( قَالَ عَبْد اللَّه ) ‏ ‏: هُوَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( جَاءَ رَجُل ) ‏ ‏: هُوَ أَبُو الْيَسَر بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَالسِّين الْمُهْمَلَة كَعْب بْن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ , وَقِيلَ نَبْهَان التَّمَّار وَقِيلَ عَمْرو بْن غَزِيَّة ‏ ‏( إِنِّي عَالَجْت اِمْرَأَة ) ‏ ‏: أَيْ دَاعَبْتهَا وَزَاوَلْت مِنْهَا مَا يَكُون بَيْن الرَّجُل وَالْمَرْأَة غَيْر أَنِّي مَا جَامَعْتهَا قَالَهُ الطِّيبِيّ. ‏ ‏وَقَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَى عَالَجَهَا أَيْ تَنَاوَلَهَا وَاسْتَمْتَعَ بِهَا , وَالْمُرَاد بِالْمَسِّ الْجِمَاع , وَمَعْنَاهُ اِسْتَمْتَعْت بِهَا بِالْقُبْلَةِ وَالْمُعَانَقَة وَغَيْرهمَا مِنْ جَمِيع أَنْوَاع الِاسْتِمْتَاع إِلَّا الْجِمَاع ‏ ‏( مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة ) ‏ ‏: أَيْ أَسْفَلهَا وَأَبْعَدهَا عَنْ الْمَسْجِد لِأَظْفَر مِنْهَا بِجِمَاعِهَا ‏ ‏( فَأَصَبْت مِنْهَا مَا دُون أَنْ أَمَسّهَا ) ‏ ‏مَا مَوْصُولَة أَيْ الَّذِي تَجَاوَزَ الْمَسّ أَيْ الْجِمَاع ‏ ‏( فَأَنَا هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ حَاضِر بَيْن يَدَيْك ‏ ‏( فَأَقِمْ عَلَيَّ مَا شِئْت ) ‏ ‏: أَيْ أَرَدْته مِمَّا يَجِب عَلَيَّ كِنَايَة عَنْ غَايَة التَّسْلِيم وَالِانْقِيَاد إِلَى حُكْم اللَّه وَرَسُوله ‏ ‏( لَوْ سَتَرْت عَلَى نَفْسك ) ‏ ‏: أَيْ لَكَانَ حَسَنًا ‏ ‏( فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الرَّجُل أَوْ عَلَى عُمَر ‏ ‏( شَيْئًا ) ‏ ‏: مِنْ الْكَلَام وَصَلَّى الرَّجُل مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي حَدِيث أَنَس ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيّ ‏ ‏( فَانْطَلَقَ الرَّجُل ) ‏ ‏: أَيْ ذَهَبَ ‏ ‏( فَأَتْبَعَهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَرْسَلَ عَقِبه ‏ ‏( فَتَلَا ) ‏ ‏: أَيْ قَرَأَ ‏ ‏( عَلَيْهِ ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الرَّجُل السَّائِل ‏ ‏( وَأَقِمْ الصَّلَاة ) ‏ ‏: الْمَفْرُوضَة ‏ ‏( طَرَفَيْ النَّهَار ) ‏ ‏: ظَرْف لِأَقِمْ ‏ ‏( وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْل ) ‏ ‏: عَطْف عَلَى طَرَفَيْ فَيَنْتَصِب عَلَى الظَّرْف إِذْ الْمُرَاد بِهِ سَاعَات اللَّيْل الْقَرِيبَة مِنْ النَّهَار. ‏ ‏وَاخْتُلِفَ فِي طَرَفَيْ النَّهَار وَزُلَف اللَّيْل فَقِيلَ الطَّرَف الْأَوَّل الصُّبْح وَالثَّانِي الظُّهْر وَالْعَصْر , وَالزُّلَف الْمَغْرِب وَالْعِشَاء , وَقِيلَ الطَّرَف الْأَوَّل الصُّبْح وَالثَّانِي الْعَصْر وَالزُّلَف الْمَغْرِب وَالْعِشَاء , وَلَيْسَتْ الظُّهْر فِي هَذِهِ الْآيَة عَلَى هَذَا الْقَوْل بَلْ فِي غَيْرهَا. ‏ ‏وَقِيلَ الطَّرَفَانِ الصُّبْح وَالْمَغْرِب , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ وَأَحْسَنهَا الْأَوَّل. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيّ ‏ ‏( إِلَى آخِر الْآيَة ) ‏ ‏: وَتَمَام الْآيَة مَعَ تَفْسِيرهَا هَكَذَا : ( إِنَّ الْحَسَنَات يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات ) : أَيْ تُكَفِّرهَا , وَالْمُرَاد مِنْ السَّيِّئَات الصَّغَائِر أَنَّ الصَّلَاة إِلَى الصَّلَاة مُكَفِّرَات مَا بَيْنهمَا مَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِر ( ذَلِكَ ) : أَيْ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَة ( ذِكْرَى ) : أَيْ تَذْكِير وَمَوْعِظَة ( لِلذَّاكِرِينَ ) : أَيْ لِنِعْمَةِ اللَّه أَوْ لِلْمُتَّعِظِينَ ‏ ‏( أَلَهُ خَاصَّة ) ‏ ‏: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام أَيْ أَهَذَا الْحُكْم لِلسَّائِلِ يَخُصّهُ خُصُوصًا أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّة ‏ ‏( فَقَالَ لِلنَّاسِ كَافَّة ) ‏ ‏: أَيْ يَعُمّهُمْ جَمِيعًا وَهُوَ مِنْهُمْ. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : هَكَذَا تُسْتَعْمَل كَافَّة حَالًا أَيْ كُلّهمْ , وَلَا يُضَاف فَيُقَال كَافَّة النَّاس وَلَا الْكَافَّة بِالْأَلِفِ وَاللَّام , وَهُوَ مَعْدُود فِي تَصْحِيف الْعَوَامّ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَالْحَدِيث دَلِيل ظَاهِر لِمَا تَرْجَمَ لَهُ الْمُؤَلِّف رَحِمَهُ اللَّه. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَهَذَا الرَّجُل هُوَ أَبُو الْيَسَر كَعْب بْن عَمْرو وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!