موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3902)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3902)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سِمَاكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِحَبَشِيٍّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا قَتَلَ ابْنَ أَخِي قَالَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ قَالَ ضَرَبْتُ رَأْسَهُ بِالْفَأْسِ وَلَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ قَالَ هَلْ لَكَ مَالٌ تُؤَدِّي ‏ ‏دِيَتَهُ ‏ ‏قَالَ لَا قَالَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَرْسَلْتُكَ تَسْأَلُ النَّاسَ تَجْمَعُ ‏ ‏دِيَتَهُ ‏ ‏قَالَ لَا قَالَ ‏ ‏فَمَوَالِيكَ ‏ ‏يُعْطُونَكَ ‏ ‏دِيَتَهُ ‏ ‏قَالَ لَا قَالَ لِلرَّجُلِ خُذْهُ فَخَرَجَ بِهِ لِيَقْتُلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَا إِنَّهُ ‏ ‏إِنْ قَتَلَهُ كَانَ مِثْلَهُ فَبَلَغَ بِهِ الرَّجُلُ حَيْثُ يَسْمَعُ قَوْلَهُ فَقَالَ هُوَ ذَا فَمُرْ فِيهِ مَا شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَرْسِلْهُ وَقَالَ مَرَّةً دَعْهُ ‏ ‏يَبُوءُ ‏ ‏بِإِثْمِ صَاحِبِهِ وَإِثْمِهِ فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ قَالَ فَأَرْسَلَهُ ‏


‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏الرَّجُل ‏ ‏( إِنَّ هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ الْحَبَشِيّ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَبَشِيِّ ‏ ‏( بِالْفَأْسِ ) ‏ ‏: آلَة ذَات هِرَاوَة قَصِيرَة يُقْطَع بِهَا الْخَشَب وَغَيْره ‏ ‏( وَلَمْ أُرِدْ قَتْله ) ‏ ‏: أَيْ مَا كَانَ الْقَتْل عَمْدًا ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( دِيَته ) ‏ ‏: أَيْ الْمَقْتُول وَفِي رِوَايَة مُسْلِم "" قَالَ كَيْف قَتَلْته ؟ قَالَ كُنْت أَنَا وَهُوَ نَخْتَبِط مِنْ شَجَرَة فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي فَضَرَبْته بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنه فَقَتَلْته , فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ لَك مِنْ شَيْء تُؤَدِّيه عَنْ نَفْسك ؟ قَالَ مَا لِي مَال إِلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي , قَالَ فَتَرَى قَوْمك يَشْتَرُونَك ؟ قَالَ أَنَا أَهْوَن عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ "" الْحَدِيث ‏ ‏( أَفَرَأَيْت ) ‏ ‏: أَيْ أَخْبِرْنِي ‏ ‏( فَمَوَالِيك ) ‏ ‏: الْمَوَالِي جَمْع الْمَوْلَى وَالْمُرَاد بِهِ هَاهُنَا السَّيِّد. ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَة الْمَوْلَى اِسْم يَقَع عَلَى جَمَاعَة كَثِيرَة فَهُوَ الرَّبّ وَالْمَالِك وَالسَّيِّد وَالْمُنْعِم وَالْمُعْتِق وَالنَّاصِر وَالْمُحِبّ وَالتَّابِع وَالْجَار وَابْن الْعَمّ وَالْحَلِيف وَالْعَقِيد وَالصِّهْر وَالْعَبْد وَالْمُعْتَق وَالْمُنْعَم عَلَيْهِ وَأَكْثَرهَا قَدْ جَاءَتْ فِي الْحَدِيث , فَيُضَاف كُلّ وَاحِد إِلَى مَا يَقْتَضِيه الْحَدِيث الْوَارِد فِيهِ , وَكُلّ مَنْ وَلِيَ أَمْرًا وَقَامَ بِهِ فَهُوَ مَوْلَاهُ وَوَلِيّه وَقَدْ تَخْتَلِف مَصَادِر هَذِهِ الْأَسْمَاء , فَالْوَلَايَة بِالْفَتْحِ فِي النَّسَب وَالنُّصْرَة وَالْعِتْق , وَالْوِلَايَة بِالْكَسْرِ فِي الْإِمَارَة وَالْوَلَاء فِي الْمُعْتِق وَالْمُوَالَاة مَنْ وَالَى الْقَوْم ‏ ‏( دِيَته ) ‏ ‏: أَيْ الْمَقْتُول ‏ ‏( خُذْهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْقَاتِل ‏ ‏( فَخَرَجَ ) ‏ ‏: الرَّجُل ‏ ‏( بِهِ ) ‏ ‏: أَيْ بِالْقَاتِلِ ‏ ‏( لِيَقْتُلهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْقَاتِل ‏ ‏( أَمَا إِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ وَلِيّ الْمَقْتُول ‏ ‏( إِنْ قَتَلَهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْقَاتِل ‏ ‏( كَانَ ) ‏ ‏: وَلِيّ الْمَقْتُول ‏ ‏( مِثْله ) ‏ ‏: أَيْ الْقَاتِل. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : فَالصَّحِيح فِي تَأْوِيله أَنَّهُ مِثْله فِي أَنَّهُ لَا فَضْلَ وَلَا مِنَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَر لِأَنَّهُ اِسْتَوْفَى حَقّه مِنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَفَا عَنْهُ , فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ الْفَضْل وَالْمِنَّة وَجَزِيل ثَوَاب الْآخِرَة وَجَمِيل الثَّنَاء فِي الدُّنْيَا , وَقِيلَ فَهُوَ مِثْله فِي أَنَّهُ قَاتِل وَإِنْ اِخْتَلَفَا فِي التَّحْرِيم وَالْإِبَاحَة لَكِنَّهُمَا اِسْتَوَيَا فِي طَاعَتهمَا الْغَضَبَ وَمُتَابَعَة الْهَوَى لَا سِيَّمَا وَقَدْ طَلَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ الْعَفْو اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّهُ لَمْ يَرَ لِصَاحِبِ الدَّم أَنْ يَقْتُلهُ لِأَنَّهُ اِدَّعَى أَنَّ قَتْله كَانَ خَطَأ أَوْ شِبْه الْعَمْد فَأَوْرَثَ ذَلِكَ شُبْهَة فِي وُجُوب الْقَتْل , وَالْأُخْرَى أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا قَتَلَهُ كَانَ مِثْله فِي حُكْم الْبَوَاء فَصَارَا مُتَسَاوِيَيْنِ لَا فَضْل لِلْمُقْتَصِّ إِذَا اسْتَوْفَى حَقّه عَلَى الْمُقْتَصّ مِنْهُ اِنْتَهَى ‏ ‏( فَبَلَغَ بِهِ ) ‏ ‏: أَيْ بِالْقَاتِلِ وَالْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ ‏ ‏( الرَّجُل ) ‏ ‏: فَاعِل بَلَغَ , وَالْمُرَاد بِالرَّجُلِ وَلِيّ الْمَقْتُول , وَالْمَعْنَى فَأَبْلَغَ الرَّجُل الَّذِي هُوَ وَلِيّ الْمَقْتُول الْقَاتِل عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( حَيْثُ ) ‏ ‏: أَيْ حِين ‏ ‏( يَسْمَع ) ‏ ‏: وَلِيّ الْمَقْتُول ‏ ‏( قَوْله ) ‏ ‏: أَيْ قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَّا بِلَا وَاسِطَة أَوْ بِوَاسِطَةِ رَجُل آخَر وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم وَنَصّه : "" فَرَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه بَلَغَنِي أَنَّك قُلْت إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْله "". ‏ ‏وَفِي لَفْظ لَهُ قَالَ : فَأَتَى رَجُلٌ الرَّجُلَ فَقَالَ لَهُ مَقَالَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: الرَّجُل ‏ ‏( هُوَ ) ‏ ‏: أَيْ الْقَاتِل ‏ ‏( ذَا ) ‏ ‏: أَيْ حَاضِر ‏ ‏( فَمُرْ فِيهِ ) ‏ ‏: أَيْ الْقَاتِل ‏ ‏( أَرْسِلْهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْقَاتِل ‏ ‏( فَيَكُون ) ‏ ‏: أَيْ الْقَاتِل ‏ ‏( مِنْ أَصْحَاب النَّار ) ‏ ‏: أَيْ إِنْ مَاتَ بِلَا تَوْبَة وَلَمْ يُغْفَر لَهُ تَفَضُّلًا , أَوْ الْمَعْنَى فَيَكُون مِنْهُمْ جَزَاء وَاسْتِحْقَاقًا , وَأَمَّا وُصُول الْجَزَاء إِلَيْهِ فَمَوْقُوف عَلَى عَدَم التَّوْبَة وَعَدَم عَفْو الرَّبّ الْكَرِيم , وَعِنْد أَحَدهمَا يَرْتَفِع هَذَا الْجَزَاء قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: وَائِل ‏ ‏( فَأَرْسَلَهُ ) ‏ ‏: أَيْ أَرْسَلَ الرَّجُل الَّذِي هُوَ وَلِيّ الْمَقْتُول الْقَاتِلَ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!