موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4164)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4164)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى ‏ ‏إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ ‏


‏ ‏( عَنْ رِبْعِيّ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ أَوَّله وَسُكُون الْمُوَحَّدَة ‏ ‏( بْن حِرَاش ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَآخِره مُعْجَمَة ‏ ‏( إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاس ) ‏ ‏أَيْ أَهْل الْجَاهِلِيَّة , وَالنَّاس يَجُوز فِيهِ الرَّفْع وَالْعَائِد عَلَى مَا مَحْذُوف وَيَجُوز النَّصْب وَالْعَائِد ضَمِير الْفَاعِل وَأَدْرَكَ بِمَعْنَى بَلَغَ وَإِذَا لَمْ تَسْتَحِي اِسْم إِنَّ بِتَأْوِيلِ هَذَا الْقَوْل ‏ ‏( مِنْ كَلَام النُّبُوَّة الْأُولَى ) ‏ ‏: قَالَ الْعَزِيزِيُّ أَيْ نُبُوَّة آدَم : وَقَالَ الْقَارِي : مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ. وَالْمَعْنَى إِنَّ مِنْ جُمْلَة أَخْبَار أَصْحَاب النُّبُوَّة السَّابِقَة مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسَلِينَ. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : مَعْنَاهُ أَنَّ الْحَيَاء لَمْ يَزَلْ أَمْره ثَابِتًا وَاسْتِعْمَاله وَاجِبًا مُنْذُ زَمَان النُّبُوَّة الْأُولَى فَإِنَّهُ مَا مِنْ نَبِيّ إِلَّا وَقَدْ نُدِبَ إِلَى الْحَيَاء وَبُعِثَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخ فِيمَا نُسِخَ مِنْ شَرَائِعهمْ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَمْر قَدْ عُلِمَ صَوَابه وَبَانَ فَضْله وَاتَّفَقَتْ الْعُقُول عَلَى حُسْنه وَمَا كَانَتْ هَذِهِ صِفَته لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ النَّسْخ وَالتَّبْدِيل ‏ ‏( إِذَا لَمْ تَسْتَحِي ) ‏ ‏: بِسُكُونِ الْحَاء وَكَسْر الْيَاء وَحَذْف الثَّانِيَة لِلْجَزْمِ ‏ ‏( فَاصْنَعْ مَا شِئْت ) ‏ ‏: قَالَ فِي شَرْح السُّنَّة فِيهِ أَقَاوِيل : ‏ ‏أَحَدهَا : أَنَّ مَعْنَاهُ الْخَبَر وَإِنْ كَانَ لَفْظه لَفْظ الْأَمْر كَأَنَّهُ يَقُول إِذَا لَمْ يَمْنَعك الْحَيَاء فَعَلْت مَا شِئْت مِمَّا تَدْعُوك إِلَيْهِ نَفْسك مِنْ الْقَبِيح وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى ذَهَبَ أَبُو عُبَيْد. ‏ ‏وَثَانِيهَا : أَنَّ مَعْنَاهُ الْوَعِيد كَقَوْلِهِ تَعَالَى { اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } أَيْ اِصْنَعْ مَا شِئْت فَإِنَّ اللَّه يُجَازِيك , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو الْعَبَّاس. ‏ ‏وَثَالِثهَا : مَعْنَاهُ يَنْبَغِي أَنْ تَنْظُر إِلَى مَا تُرِيد أَنْ تَفْعَلهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُسْتَحْيَى مِنْهُ فَافْعَلْهُ , وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُسْتَحْيَى مِنْهُ فَدَعْهُ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاق الْمَرْوَزِيُّ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن مَاجَهْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!