المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4584)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4584)]
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا فَجَاءَتْ الْحُمَرَةُ فَجَعَلَتْ تُفَرِّشُ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ قُلْنَا نَحْنُ قَالَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ
( فَانْطَلَقَ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( حُمَّرَة ) : فِي النِّهَايَة : هِيَ بِضَمِّ الْحَاء وَتَشْدِيد الْمِيم وَقَدْ تُخَفَّف طَائِر صَغِير كَالْعُصْفُورِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الدَّمِيرِيّ : بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْمِيم وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَة ضَرْب مِنْ الطَّيْر كَالْعُصْفُورِ وَالْوَاحِدَة حُمَّرَة وَهِيَ حَلَال بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهَا مِنْ أَنْوَاع الْعَصَافِير. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ "" كُنَّا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ رَجُل غَيْضَة. فَأَخْرَجَ مِنْهَا بَيْضَ حُمَّرَة فَجَاءَتْ الْحُمَّرَة تَرِفُّ عَلَى رَأْس رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ فَجَّعَ هَذِهِ ؟ فَقَالَ رَجُل أَنَا يَا رَسُول اللَّه أَخَذْت بَيْضَهَا "". وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم : "" أَخَذْت فَرْخَهَا فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُدَّهُ رُدَّهُ رَحْمَة لَهَا "". وَفِي التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ عَنْ عَامِر الرَّامِ "" أَنَّ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلُوا غَيْضَة فَأَخَذُوا فَرْخ طَائِر فَجَاءَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرِفّ , فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّكُمْ أَخَذَ فَرْخ هَذَا ؟ فَقَالَ رَجُل أَنَا فَأَمَرَهُ أَنْ يَرُدَّهُ فَرَدَّهُ "". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ فِي أَوَّل كِتَاب الْجَنَائِز عَنْ عَامِر الرَّامِ ( مَعَهَا ) : أَيْ مَعَ الْحُمَّرَة ( فَرْخَانِ ) : الْفَرْخ وَلَد طَائِر ( تُعَرِّشُ ) : بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة مِنْ التَّعْرِيش فِي النِّهَايَة التَّعْرِيش أَنْ تَرْتَفِع وَتُظَلِّلَ بِجَنَاحَيْهَا عَلَى مَنْ تَحْتَهَا اِنْتَهَى. وَفِي مَجْمَع الْبِحَار : مِنْ عَرَّشَ الطَّائِر إِذَا رَفْرَف بِأَنْ يُرْخِيَ جَنَاحَيْهِ وَيَدْنُوَ مِنْ الْأَرْض لِيَسْقُطَ وَلَا يَسْقُط وَرُوِيَ تَفْرِش أَيْ تَبْسُط ( مَنْ فَجَّعَ ) : مِنْ التَّفْجِيع أَيْ مَنْ أَصَابَ الْمُصِيبَة ( هَذِهِ ) : أَيْ الْحُمَّرَة ( بِوَلَدِهَا ) : أَيْ بِأَخْذِ وَلَدهَا. قَالَ فِي الْمِصْبَاح : الْفَجِيعَة الرَّزِيَّة وَالرَّزِيَّة الْمُصِيبَة رَزَأْته أَنَا إِذَا أَصَبْته بِمُصِيبَةٍ ( إِلَيْهَا ) : أَيْ إِلَى الْحُمَّرَة ( وَرَأَى ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَرْيَة نَمْل ) : أَيْ مَسْكَنَهَا ( فَقَالَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ ) : أَيْ قَرْيَةَ نَمْل. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود اِنْتَهَى.



