بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( نا عَبْدَةُ ) تَقَدَّمَ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ التَّيْمِيِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ , ثِقَةٌ لَهُ أَفْرَادٌ مِنْ الرَّابِعَةِ , رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَجَابِرٍ وَغَيْرِهِمَا , وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَعِدَّةٌ , قَالَ اِبْنُ سَعْدٍ كَانَ فَقِيهًا مُحَدِّثًا , وَقَالَ أَحْمَدُ يَرْوِي مَنَاكِيرَ وَوَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خِرَاشٍ , تُوُفِّيَ سَنَةَ 120 عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. قَوْلُهُ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ ) أَيْ بِفَرْضِيَّتِهِ أَيْ لَوْلَا مَخَافَةَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ لَأَمَرْت بِهِ وَفَرَضْت عَلَيْهِمْ , لَكِنْ لَمْ آمُرْ بِهِ وَلَمْ أَفْرِضْ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ خَوْفِ الْمَشَقَّةِ , قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ. اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي السِّوَاكِ , فَقَالَ إِسْحَاقُ إِنَّهُ وَاجِبٌ وَمَنْ تَرَكَهُ عَمْدًا أَعَادَ الصَّلَاةَ , وَقَالَ الشَّافِعِيُّ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ , وَاسْتَحَبَّهُ مَالِكٌ فِي كُلِّ حَالٍ يَتَغَيَّرُ فِيهِ الْفَمُ , وَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَهُ فَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ تُبْطِلُ قَوْلَهُ , فَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ سُنَّةٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ فَمُتَعَارَفٌ , وَكَوْنُهُ سُنَّةً أَقْوَى اِنْتَهَى. ( وَلَأَخَّرْت الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ) يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ ( قَالَ ) أَيْ أَبُو سَلَمَةَ ( فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ ) رَاوِي الْحَدِيثَ ( يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ ) أَيْ الْخَمْسَ أَيْ يَحْضُرُهَا ( فِي الْمَسْجِدِ ) لِلْجَمَاعَةِ ( وَسِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ ) بِضَمِّ الذَّالِ وَيُسَكَّنُ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ ( مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ سِوَاكَهُ كَانَ مَوْضُوعًا عَلَى أُذُنِهِ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ ( لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا اِسْتَنَّ ) أَيْ اِسْتَاكَ , وَالِاسْتِنَانُ اِسْتِعْمَالُ السِّوَاكِ ( ثُمَّ رَدَّهُ ) أَيْ السِّوَاكَ ( إِلَى مَوْضِعِهِ ) أَيْ مِنْ الْأُذُنِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَرَأَيْت زَيْدًا يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ وَإِنَّ السِّوَاكَ مِنْ أُذُنِهِ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ. فَكُلَّمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اِسْتَاكَ , قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : قَدْ اِنْفَرَدَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ بِهِ فَلَا يَصْلُحُ حُجَّةً , أَوْ اِسْتَاكَ لِطَهَارَتِهَا. اِنْتَهَى. قُلْت : فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ كَمَا عَرَفْت , ثُمَّ صَنِيعُهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ وَلَيْسَ يَنْفِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ فَكَيْفَ لَا يَكُونُ حُجَّةً. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

