بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ وَكَانَ يَكُونُ فِي بَنِي عِجْلٍ ) أَيْ كَانَ يَسْكُنُ فِيهِمْ وَلِذَلِكَ يُقَالُ لَهُ الْعِجْلِيُّ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ , وَهَذَا هُوَ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقْرِنٍ الْمُزَنِيُّ الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ , وَعَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ , ثِقَةٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ ) الْكُوفِيِّ مَقْبُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ : ( فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ ) هُوَ كُنْيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَعَهُ مَخَارِيقُ ) جَمْعُ مِخْرَاقٍ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ ثَوْبٌ يُلَفُّ وَيَضْرِبُ بِهِ الصِّبْيَانُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , وَأَرَادَ بِهِ هُنَا آلَةً تَزْجُرُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ السَّحَابَ "" يَسُوقُ "" أَيْ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالسَّحَابِ "" بِهَا "" أَيْ بِتِلْكَ الْمَخَارِيقِ ( زَجْرَةٌ ) أَيْ هُوَ زَجْرَةٌ ( إِذَا زَجَرَهُ ) أَيْ إِذَا سَاقَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا } يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ تَزْجُرُ السَّحَابَ , أَيْ تَسُوقُهُ "" حَتَّى يَنْتَهِيَ "" أَيْ يَصِلَ السَّحَابُ ( إِلَى حَيْثُ أُمِرَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ ) هُوَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا السَّلَامُ ( قَالَ اِشْتَكَى ) أَيْ يَعْقُوبُ ( عِرْقَ النَّسَاءِ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْأَلِفِ الْمَقْصُورَةِ : هُوَ وَجَعٌ يَبْتَدِئُ مِنْ مَفْصِلِ الْوَرِكِ وَيَنْزِلُ مِنْ جَانِبِ الْوَحْشِيِّ عَلَى الْفَخِذِ , وَرُبَّمَا اِمْتَدَّ إِلَى الرُّكْبَةِ وَإِلَى الْكَعْبِ , وَسَمَّى الْمَرَضَ بِاسْمِ الْمَحَلِّ ; لِأَنَّ النَّسَا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ : وَرِيدٌ يَمْتَدُّ عَلَى الْفَخِذِ مِنْ الْوَحْشِيِّ إِلَى الْكَعْبِ. وَجَرَى الْعَادَةُ بِأَنْ يُسَمَّى وَجَعُ النَّسَا بِعِرْقِ النَّسَا , وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ : وَجَعُ الْعِرْقِ الَّذِي هُوَ النَّسَا "" فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا "" أَيْ مِنْ الْمَأْكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ "" يُلَائِمُهُ "" أَيْ يُوَافِقُهُ , صِفَةٌ لِقَوْلِهِ شَيْئًا "" حَرَّمَهَا "" أَيْ لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا , وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ , إِجْمَالٌ تُوَضِّحُهُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شَهْرٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنْ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا : حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُك عَنْهُنَّ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ. الْحَدِيثَ , وَفِيهِ : فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاَلَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا وَطَالَ سَقَمُهُ , فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيَنْحَرُ مِنْ أَحَبِّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لَحْمُ الْإِبِلِ , وَأَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا , فَقَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

