تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 3053
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى الْبَكَّاءِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏قَال سَمِعْتُ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ ‏ ‏الزَّوَالِ ‏ ‏تُحْسَبُ بِمِثْلِهِنَّ فِي ‏ ‏صَلَاةِ السَّحَرِ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَيُسَبِّحُ اللَّهَ تِلْكَ السَّاعَةَ ثُمَّ قَرَأَ ‏ { ‏يَتَفَيَّأُ ‏ ‏ظِلَالُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ‏} ‏الْآيَةَ ‏ ‏كُلَّهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَرْبَعٌ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الرَّكَعَاتِ ‏ ‏( قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ ) ‏ ‏صِفَةٌ لِأَرْبَعٍ وَالْمَوْصُوفُ مَعَ الصِّفَةِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ ‏ ‏قَوْلُهُ ( تُحْسَبُ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ‏ ‏( بِمِثْلِهِنَّ مِنْ صَلَاةِ السَّحَرِ ) ‏ ‏أَيْ بِمِثْلِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ كَائِنَةٍ مِنْ صَلَاةِ السَّحَرِ , يَعْنِي تُوَازِي أَرْبَعًا مِنْ الْفَجْرِ مِنْ السُّنَّةِ وَالْفَرِيضَةِ لِمُوَافَقَةِ الْمُصَلِّي بَعْدَ الزَّوَالِ سَائِرَ الْكَائِنَاتِ فِي الْخُضُوعِ وَالدُّخُورِ لِبَارِئِهَا , فَإِنَّ الشَّمْسَ أَعْلَى وَأَعْظَمُ مَنْظُورًا فِي الْكَائِنَاتِ , وَعِنْدَ زَوَالِهَا يَظْهَرُ هُبُوطُهَا وَانْحِطَاطُهَا وَسَائِرُ مَا يَتَفَيَّأُ بِهَا ظِلَالُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ , قَالَهُ الطِّيبِيُّ. وَقِيلَ : لَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْعُدُولِ عَنْ الظَّاهِرِ , وَهُوَ حَمْلُ السَّحَرِ عَلَى حِصَّتِهِ , وَتَشْبِيهِ هَذِهِ الْأَرْبَعِ بِأَرْبَعٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَّا بِاعْتِبَارِ كَوْنِ الْمُشَبَّهِ بِهِ مَشْهُودًا بِمَزِيدِ الْفَضْلِ اِنْتَهَى , يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى : { إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعُدُولَ إِنَّمَا هُوَ لِيَكُونَ الْمُشَبَّهُ بِهِ أَقْوَى , إِذْ لَيْسَ التَّهَجُّدُ أَفْضَلَ مِنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ. قَالَ الْقَارِي : وَالْأَظْهَرُ حَمْلُ السَّحَرِ عَلَى حَقِيقَتِهِ , وَهُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ مِنْ اللَّيْلِ , وَيُوَجَّهُ كَوْنُ الْمُشَبَّهِ بِهِ أَقْوَى بِأَنَّ الْعِبَادَةَ فِيهِ أَشَقُّ وَأَتْعَبُ , وَالْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ مَهْمَا أَمْكَنَ فَهُوَ أَوْلَى وَأَحْسَنُ ‏ ‏( وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ تِلْكَ السَّاعَةِ ) ‏ ‏أَيْ يُسَبِّحُهُ تَسْبِيحًا خَاصًّا تِلْكَ السَّاعَةِ , فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ تَعَالَى : { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ } الْمُقْتَضِي لِكَوْنِهِ كَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ ‏ ‏( ثُمَّ قَرَأَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عُمَرُ , قَالَ الْقَارِي : وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ ‏ ‏{ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ } ‏ ‏إِلَخْ الْآيَةُ بِتَمَامِهَا مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ } لَهُ ظِلٌّ كَشَجَرٍ وَجَبَلٍ { يَتَفَيَّأُ } أَيْ يَمِيلُ ‏ ‏{ ظِلَالُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ } ‏ ‏جَمْعُ شَمْلٍ أَيْ عَنْ جَانِبَيْهَا أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ‏ ‏{ سُجَّدًا لِلَّهِ } ‏ ‏حَالٌ , أَيْ خَاضِعِينَ بِمَا يُرَادُ مِنْهُمْ ‏ ‏{ وَهُمْ } ‏ ‏أَيْ الظِّلَالُ ‏ ‏{ دَاخِرُونَ } ‏ ‏أَيْ صَاغِرُونَ. نُزِّلُوا مَنْزِلَةَ الْعُقَلَاءِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ , فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ , وَفِي سَنَدِهِ يَحْيَى الْبَكَّاءُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة