بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَرْبَعٌ ) أَيْ مِنْ الرَّكَعَاتِ ( قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ ) صِفَةٌ لِأَرْبَعٍ وَالْمَوْصُوفُ مَعَ الصِّفَةِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ ( تُحْسَبُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( بِمِثْلِهِنَّ مِنْ صَلَاةِ السَّحَرِ ) أَيْ بِمِثْلِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ كَائِنَةٍ مِنْ صَلَاةِ السَّحَرِ , يَعْنِي تُوَازِي أَرْبَعًا مِنْ الْفَجْرِ مِنْ السُّنَّةِ وَالْفَرِيضَةِ لِمُوَافَقَةِ الْمُصَلِّي بَعْدَ الزَّوَالِ سَائِرَ الْكَائِنَاتِ فِي الْخُضُوعِ وَالدُّخُورِ لِبَارِئِهَا , فَإِنَّ الشَّمْسَ أَعْلَى وَأَعْظَمُ مَنْظُورًا فِي الْكَائِنَاتِ , وَعِنْدَ زَوَالِهَا يَظْهَرُ هُبُوطُهَا وَانْحِطَاطُهَا وَسَائِرُ مَا يَتَفَيَّأُ بِهَا ظِلَالُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ , قَالَهُ الطِّيبِيُّ. وَقِيلَ : لَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْعُدُولِ عَنْ الظَّاهِرِ , وَهُوَ حَمْلُ السَّحَرِ عَلَى حِصَّتِهِ , وَتَشْبِيهِ هَذِهِ الْأَرْبَعِ بِأَرْبَعٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَّا بِاعْتِبَارِ كَوْنِ الْمُشَبَّهِ بِهِ مَشْهُودًا بِمَزِيدِ الْفَضْلِ اِنْتَهَى , يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى : { إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعُدُولَ إِنَّمَا هُوَ لِيَكُونَ الْمُشَبَّهُ بِهِ أَقْوَى , إِذْ لَيْسَ التَّهَجُّدُ أَفْضَلَ مِنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ. قَالَ الْقَارِي : وَالْأَظْهَرُ حَمْلُ السَّحَرِ عَلَى حَقِيقَتِهِ , وَهُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ مِنْ اللَّيْلِ , وَيُوَجَّهُ كَوْنُ الْمُشَبَّهِ بِهِ أَقْوَى بِأَنَّ الْعِبَادَةَ فِيهِ أَشَقُّ وَأَتْعَبُ , وَالْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ مَهْمَا أَمْكَنَ فَهُوَ أَوْلَى وَأَحْسَنُ ( وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ تِلْكَ السَّاعَةِ ) أَيْ يُسَبِّحُهُ تَسْبِيحًا خَاصًّا تِلْكَ السَّاعَةِ , فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ تَعَالَى : { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ } الْمُقْتَضِي لِكَوْنِهِ كَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ ( ثُمَّ قَرَأَ ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عُمَرُ , قَالَ الْقَارِي : وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ { يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ } إِلَخْ الْآيَةُ بِتَمَامِهَا مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ } لَهُ ظِلٌّ كَشَجَرٍ وَجَبَلٍ { يَتَفَيَّأُ } أَيْ يَمِيلُ { ظِلَالُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ } جَمْعُ شَمْلٍ أَيْ عَنْ جَانِبَيْهَا أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ { سُجَّدًا لِلَّهِ } حَالٌ , أَيْ خَاضِعِينَ بِمَا يُرَادُ مِنْهُمْ { وَهُمْ } أَيْ الظِّلَالُ { دَاخِرُونَ } أَيْ صَاغِرُونَ. نُزِّلُوا مَنْزِلَةَ الْعُقَلَاءِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ , فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ , وَفِي سَنَدِهِ يَحْيَى الْبَكَّاءُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

