بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أُتِيَ بِالْبُرَاقِ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ , مُشْتَقٌّ مِنْ الْبَرِيقِ , فَقَدْ جَاءَ فِي لَوْنِهِ أَنَّهُ أَبْيَضُ أَوْ مِنْ الْبَرْقِ لِأَنَّهُ وَصَفَهُ بِسُرْعَةِ السَّيْرِ , أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ شَاةٌ بَرْقَاءُ إِذَا كَانَ خِلَالُ صُوفِهَا الْأَبْيَضِ طَاقَاتٌ سُودٌ , وَلَا يُنَافِيه وَصْفُهُ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ الْبُرَاقَ أَبْيَضُ ; لِأَنَّ الْبَرْقَاءَ مِنْ الْغَنَمِ مَعْدُودَةٌ فِي الْبَيَاضِ ( لَيْلَةَ أُسْرِيَ ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَجْهُولِ مِنْ الْإِسْرَاءِ ( بِهِ ) أَيْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مُلْجَمًا ) اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الْإِلْجَامِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَلْجَمَ الدَّابَّةَ أَلْبَسَهَا اللِّجَامَ وَهُوَ كَكِتَابٍ , فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ( مُسْرَجًا ) اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الْإِسْرَاجِ , يُقَالُ أَسْرَجْت الدَّابَّةَ : إِذَا شَدَدْت عَلَيْهَا السَّرْجَ ( فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ ) أَيْ صَارَ الْبُرَاقُ صَعْبًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَبِمُحَمِّدٍ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْهَمْزَةُ لِلْإِنْكَارِ ( تَفْعَلُ هَذَا ) أَيْ الِاسْتِصْعَابَ ( فَمَا رَكِبَك أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَارْفَضَّ عَرَقًا ) أَيْ جَرَى عَرَقُهُ وَسَالَ , ثُمَّ سَكَنَ وَانْقَادَ وَتَرَكَ الِاسْتِصْعَابَ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْحَافِظُ : وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَذَكَرَ اِبْنُ إِسْحَاقَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ لَمَّا شَمَسَ وَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ , فَقَالَ أَمَا تَسْتَحْيِي , فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرْ أَنَسًا. وَلِلنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ مَوْصُولًا ؟ وَزَادَ وَكَانَتْ تُسَخَّرُ لِلْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ , وَنَحْوُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ اِبْنِ إِسْحَاقَ , وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْبُرَاقَ كَانَ مُعَدًّا لِرُكُوبِ الْأَنْبِيَاءِ خِلَافًا لِمَنْ نَفَى ذَلِكَ كَابْنِ دِحْيَةَ , وَأَوَّلُ قَوْلِ جِبْرِيلَ فَمَا رَكِبَك أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ : أَيْ مَا رَكِبَك أَحَدٌ قَطُّ , فَكَيْفَ يَرْكَبُك أَكْرَمُ مِنْهُ. جَزَمَ السُّهَيْلِيُّ : أَنَّ الْبُرَاقَ إِنَّمَا اِسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ لِبُعْدِ عَهْدِهِ بِرُكُوبِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الزُّبَيْدِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ : كَانَ الْأَنْبِيَاءُ يَرْكَبُونَ الْبُرَاقَ , قَالَ وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ صَحِيحٍ. قَالَ الْحَافِظُ : قَدْ ذَكَرْت النَّقْلَ بِذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ آثَارًا تَشْهَدُ لِذَلِكَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

