تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 3056
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ‏ ‏مُلْجَمًا ‏ ‏مُسْرَجًا فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏أَبِمُحَمَّدٍ ‏ ‏تَفْعَلُ هَذَا فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ قَالَ ‏ ‏فَارْفَضَّ ‏ ‏عَرَقًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏ ‏وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏عَبْدِ الرَّزَّاقِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أُتِيَ بِالْبُرَاقِ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ , مُشْتَقٌّ مِنْ الْبَرِيقِ , فَقَدْ جَاءَ فِي لَوْنِهِ أَنَّهُ أَبْيَضُ أَوْ مِنْ الْبَرْقِ لِأَنَّهُ وَصَفَهُ بِسُرْعَةِ السَّيْرِ , أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ شَاةٌ بَرْقَاءُ إِذَا كَانَ خِلَالُ صُوفِهَا الْأَبْيَضِ طَاقَاتٌ سُودٌ , وَلَا يُنَافِيه وَصْفُهُ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ الْبُرَاقَ أَبْيَضُ ; لِأَنَّ الْبَرْقَاءَ مِنْ الْغَنَمِ مَعْدُودَةٌ فِي الْبَيَاضِ ‏ ‏( لَيْلَةَ أُسْرِيَ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَجْهُولِ مِنْ الْإِسْرَاءِ ‏ ‏( بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( مُلْجَمًا ) ‏ ‏اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الْإِلْجَامِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَلْجَمَ الدَّابَّةَ أَلْبَسَهَا اللِّجَامَ وَهُوَ كَكِتَابٍ , فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ‏ ‏( مُسْرَجًا ) ‏ ‏اِسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الْإِسْرَاجِ , يُقَالُ أَسْرَجْت الدَّابَّةَ : إِذَا شَدَدْت عَلَيْهَا السَّرْجَ ‏ ‏( فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ ) ‏ ‏أَيْ صَارَ الْبُرَاقُ صَعْبًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( أَبِمُحَمِّدٍ ) ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْهَمْزَةُ لِلْإِنْكَارِ ‏ ‏( تَفْعَلُ هَذَا ) ‏ ‏أَيْ الِاسْتِصْعَابَ ‏ ‏( فَمَا رَكِبَك أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( فَارْفَضَّ عَرَقًا ) ‏ ‏أَيْ جَرَى عَرَقُهُ وَسَالَ , ثُمَّ سَكَنَ وَانْقَادَ وَتَرَكَ الِاسْتِصْعَابَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ : وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَذَكَرَ اِبْنُ إِسْحَاقَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ لَمَّا شَمَسَ وَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ , فَقَالَ أَمَا تَسْتَحْيِي , فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرْ أَنَسًا. وَلِلنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ مَوْصُولًا ؟ وَزَادَ وَكَانَتْ تُسَخَّرُ لِلْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ , وَنَحْوُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ اِبْنِ إِسْحَاقَ , وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْبُرَاقَ كَانَ مُعَدًّا لِرُكُوبِ الْأَنْبِيَاءِ خِلَافًا لِمَنْ نَفَى ذَلِكَ كَابْنِ دِحْيَةَ , وَأَوَّلُ قَوْلِ جِبْرِيلَ فَمَا رَكِبَك أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ : أَيْ مَا رَكِبَك أَحَدٌ قَطُّ , فَكَيْفَ يَرْكَبُك أَكْرَمُ مِنْهُ. ‏ ‏جَزَمَ السُّهَيْلِيُّ : أَنَّ الْبُرَاقَ إِنَّمَا اِسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ لِبُعْدِ عَهْدِهِ بِرُكُوبِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الزُّبَيْدِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ : كَانَ الْأَنْبِيَاءُ يَرْكَبُونَ الْبُرَاقَ , قَالَ وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ صَحِيحٍ. قَالَ الْحَافِظُ : قَدْ ذَكَرْت النَّقْلَ بِذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ آثَارًا تَشْهَدُ لِذَلِكَ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة