موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1465)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (1465)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي السَّائِبُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَهُ قَالَ ‏ ‏انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى الصَّلَاةِ وَقَامَ الَّذِينَ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَجَلَسَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَامَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ فَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي آخِرِ سُجُودِهِ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَيَبْكِي وَيَقُولُ لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَأَنَا فِيهِمْ لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَانْجَلَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَ أَحَدِهِمَا فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِي نَفْسُ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏بِيَدِهِ لَقَدْ أُدْنِيَتْ الْجَنَّةُ مِنِّي حَتَّى لَوْ بَسَطْتُ يَدِي لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا وَلَقَدْ أُدْنِيَتْ النَّارُ مِنِّي حَتَّى لَقَدْ جَعَلْتُ ‏ ‏أَتَّقِيهَا خَشْيَةَ أَنْ ‏ ‏تَغْشَاكُمْ حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ ‏ ‏حِمْيَرَ ‏ ‏تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ ‏ ‏خَشَاشِ ‏ ‏الْأَرْضِ فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ سَقَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَنْهَشُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ وَإِذَا وَلَّتْ تَنْهَشُ ‏ ‏أَلْيَتَهَا ‏ ‏وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ ‏ ‏السِّبْتِيَّتَيْنِ ‏ ‏أَخَا ‏ ‏بَنِي الدَّعْدَاعِ ‏ ‏يُدْفَعُ بِعَصًا ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ فِي النَّارِ وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ ‏ ‏الْمِحْجَنِ ‏ ‏الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ ‏ ‏بِمِحْجَنِهِ ‏ ‏مُتَّكِئًا عَلَى ‏ ‏مِحْجَنِهِ ‏ ‏فِي النَّارِ يَقُولُ أَنَا سَارِقُ ‏ ‏الْمِحْجَنِ ‏


‏ ‏قَوْله ( لَمْ تَعِدنِي هَذَا وَأَنَا فِيهِمْ إِلَخْ ) ‏ ‏أَيْ مَا وَعَدْتنِي هَذَا وَهُوَ أَنْ تُعَذِّبهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ بَلْ وَعَدْتنِي خِلَافه وَهُوَ أَنْ لَا تُعَذِّبهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ يُرِيد بِهِ قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ الْآيَة وَهَذَا مِنْ بَاب التَّضَرُّع فِي حَضَرْته وَإِظْهَار غِنَاهُ وَفَقْر الْخَلْق وَأَنَّ مَا وَعَدَ بِهِ مِنْ عَدَم الْعَذَاب مَا دَامَ فِيهِمْ النَّبِيّ يُمْكِن أَنْ يَكُون مُقَيَّدًا بِشَرْطٍ وَلَيْسَ مِثْله مَبْنِيًّا عَلَى عَدَم التَّصْدِيق بِوَعْدِهِ الْكَرِيم وَهَذَا ظَاهِر وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ‏ ‏( أُدْنِيَتْ الْجَنَّة مِنِّي ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ الْإِدْنَاء قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر مِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّ الْحُجُب كُشِفَتْ لَهُ دُونهَا فَرَآهَا عَلَى حَقِيقَتهَا وَطُوِيَتْ الْمَسَافَة بَيْنهمَا حَتَّى أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَنَاوَل مِنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهَا مُثِّلَتْ لَهُ فِي الْحَائِط كَمَا تَنْطَبِع الصُّورَة فِي الْمِرْآة فَرَأَى جَمِيع مَا فِيهَا ‏ ‏( مِنْ قُطُوفهَا ) ‏ ‏جَمْع قِطْف وَهُوَ مَا يُقْطَف مِنْهَا أَيْ يُقْطَع وَيُجْتَنَى ‏ ‏( تُعَذَّبُ فِي هِرَّة ) ‏ ‏أَيْ لِأَجْلِ هِرَّة وَفِي شَأْنهَا. ‏ ‏قَوْله ( خُشَاش الْأَرْض ) ‏ ‏أَيْ هَوَامّهَا وَحَشَرَاتهَا ‏ ‏( وَلَّتْ ) ‏ ‏أَيْ أَدْبَرَتْ الْمَرْأَة وَالْحَاصِل أَنَّ الْهِرَّة فِي النَّار مَعَ الْمَرْأَة لَكِنْ لَا لِتُعَذَّب الْهِرَّة بَلْ لِتَكُونَ عَذَابًا فِي حَقّ الْمَرْأَة ‏ ‏( صَاحِب السِّبْتِيَّتَيْنِ ) ‏ ‏هَكَذَا فِي نُسْخَة النَّسَائِيِّ وَفِي كُتُب الْغَرِيب صَاحِب السَّائِبَتَيْنِ فِي النِّهَايَة سَائِبَتَانِ بَدَنَتَانِ أَهْدَاهُمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَيْت فَأَخَذَهَا رَجُل مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَذَهَبَ بِهِمَا وَسَمَّاهُمَا سَائِبَتَيْنِ لِأَنَّهُ سَيَّبَهُمَا لِلَّهِ تَعَالَى ‏ ‏( يُدْفَع ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ‏ ‏( الْمِحْجَن ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمِيم عَصًا مُعْوَجَّة الرَّأْسِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!