المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4790)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (4790)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ
( لَعَنَ اللَّه السَّارِق يَسْرِق الْبَيْضَة فَتُقْطَع يَده وَيَسْرِق الْحَبْل فَتُقْطَع يَده ) قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ جَمَاعَة الْمُرَاد بِهَا بَيْضَة الْحَدِيد وَحَبْل السَّفِينَة كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا لَهُ قِيمَة ظَاهِرَة وَلَيْسَ هَذَا السِّيَاق مَوْضِع اِسْتِعْمَالهمَا بَلْ بَلَاغَة الْكَلَام تَأْبَاهُ لِأَنَّهُ لَا يُذَمّ فِي الْعَادَة مَنْ خَاطَرَ بِيَدِهِ فِي شَيْء لَهُ قَدْر وَإِنَّمَا يُذَمّ مَنْ خَاطَرَ بِهَا فِيمَا لَا قَدْر لَهُ فَهُوَ مَوْضِع تَقْلِيل لَا تَكْثِير وَالصَّوَاب أَنَّ الْمُرَاد التَّنْبِيه عَلَى عِظَم مَا خَسِرَ وَهِيَ يَده فِي مُقَابَلَة حَقِير مِنْ الْمَال وَهُوَ رُبْع دِينَار فَإِنَّهُ يُشَارِك الْبَيْضَة وَالْحَبْل فِي الْحَقَارَة أَوْ أَرَادَ جِنْس الْبِيض وَجِنْس الْحِبَال أَوْ أَنَّهُ إِذَا سَرَقَ الْبَيْضَة فَلَمْ يُقْطَع جَرّ ذَلِكَ إِلَى سَرِقَة مَا هُوَ أَكْثَر مِنْهَا فَقُطِعَ فَكَانَتْ سَرِقَة الْبَيْضَة هِيَ سَبَب قَطْعه أَوْ أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ قَدْ يَسْرِق الْبَيْضَة وَالْحَبْل فَيَقْطَعهُ بَعْض الْوُلَاة سِيَاسَة لَا قَطْعًا جَائِزًا شَرْعًا وَقِيلَ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا عِنْد نُزُول آيَة السَّرِقَة مُجْمَلَة مِنْ غَيْر بَيَان نِصَاب فَقَالَ عَلَى ظَاهِر اللَّفْظ


