المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5285)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5285)]
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ
قَوْله ( سَبْعَة ) قَالَ السُّيُوطِيُّ لَا مَفْهُوم لِهَذَا الْعَدَد فَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيث فِي هَذَا الْمَعْنَى إِذَا جَمَعَتْ تُفِيد أَنَّهُمْ سَبْعُونَ ( إِلَّا ظِلّه ) أَيْ ظِلّ يَتَّبِع إِذْنه لَا يَكُون لِأَحَدٍ بِلَا إِذْنه أَوْ ظِلّ عَرْشه عَلَى حَذْف الْمُضَاف وَقِيلَ الْمُرَاد بِالظِّلِّ الْكَرَامَة أَوْ نَعِيم الْجَنَّة قَالَ تَعَالَى { وَنُدْخِلهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا } ( إِمَام عَادِل } قَالَ الْقَاضِي هُوَ كُلّ مَنْ إِلَيْهِ نَظَر فِي شَيْء مِنْ أُمُور الْمُسْلِمِينَ بَدَأَ بِهِ لِكَثْرَةِ مَنَافِعه ( فِي خَلَاء ) بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْمَدّ الْمَكَان الْخَالِي ( مُعَلَّقًا بِالْمَسْجِدِ ) أَيْ شَدِيد الْحُبّ لَهُ أَوْ هُوَ الْمُلَازِم لِلْجَمَاعَةِ فِيهِ وَلَيْسَ الْمُرَاد دَوَام الْقُعُود فِي الْمَسْجِد ( وَمَنْصِب ) أَيْ ذَات الْحَسَب وَالنَّسَب الشَّرِيف ( إِلَى نَفْسهَا ) قَالَ النَّوَوِيّ أَيْ دَعَتْهُ إِلَى الزِّنَا بِهَا هَذَا هُوَ الصَّوَاب فِي مَعْنَاهُ وَقِيلَ دَعَتْهُ لِنِكَاحِهَا فَخَافَ الْعَجْز عَنْ الْقِيَام بِحَقِّهَا أَوْ أَنَّ الْخَوْف مِنْ اللَّه تَعَالَى شَغَلَهُ عَنْ لَذَّات الدُّنْيَا وَشَهَوَاته ( فَقَالَ إِنِّي أَخَاف اللَّه ) يُحْتَمَل أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بِاللِّسَانِ أَوْ بِالْقَلْبِ لِيَزْجُر نَفْسه ( حَتَّى لَا تَعْلَم شِمَاله ) هُوَ مُبَالَغَة فِي الْإِخْفَاء غَالِبه مِمَّا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ.



