المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5397)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5397)]
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَعِيذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَجَهْدِ الْبَلَاءِ
( وَجَهْد الْبَلَاء ) بِفَتْحِ الْجِيم أَيْ شِدَّة الْبَلَاء قَالَ السُّيُوطِيُّ هِيَ الْحَالَة الَّتِي يَخْتَار الْمَوْت عَلَيْهَا أَيْ لَوْ خُيِّرَ بَيْن الْمَوْت وَبَيْن تِلْكَ الْحَالَة لَأَحَبَّ أَنْ يَمُوت تَحَرُّزًا عَنْ تِلْكَ الْحَالَة وَقِيلَ هُوَ قِلَّة الْمَال وَكَثْرَة الْعِيَال قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هَذِهِ الْكَلِمَة جَامِعَة لِأَنَّ الْمَكْرُوه إِمَّا أَنْ يُلَاحَظ مِنْ جِهَة الْمَبْدَأ وَهُوَ سُوء الْقَضَاء أَوْ مِنْ جِهَة الْمَعَاد وَهُوَ دَرْك الشَّقَاء أَوْ مِنْ جِهَة الْمَعَاش وَهُوَ إِمَّا مِنْ جِهَة غَيْره وَهُوَ شَمَاتَة الْأَعْدَاء أَوْ مِنْ جِهَة نَفْسه وَهُوَ جَهْد الْبَلَاء نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ. وَأَنْتَ خَبِير بِأَنَّهُ لَا مُقَابَلَة عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَيْن سُوء الْقَضَاء وَغَيْره بَلْ غَيْره كَالتَّفْصِيلِ لِجُزْئِيَّاتِهِ فَالْمُقَابَلَة يَنْبَغِي أَنْ تُعْتَبَر بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَجْمُوع الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة بِمَنْزِلَةِ الْقَدَر فَكَأَنَّهُ قَالَ مِنْ سُوء الْقَضَاء وَالْقَدَر لَكِنْ أُقِيمَ أَهَمّ أَقْسَام سُوء الْقَدَر مَقَامه بَقِيَ أَنَّ الْمَقْضِيّ مِنْ حَيْثُ الْقَضَاء أَزَلِيّ فَأَيّ فَائِدَة فِي الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد صَرْف الْمُعَلَّق مِنْهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُون مُعَلَّقًا وَالتَّحْقِيق أَنَّ الدُّعَاء مَطْلُوب لِكَوْنِهِ عِبَادَة وَطَاعَة وَلَا حَاجَة لَنَا فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ نَعْرِف الْفَائِدَة الْمُتَرَتِّبَة عَلَيْهِ سِوَى مَا ذَكَرْنَا.



