المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5575)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (5575)]
أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ح و أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَهُوَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ الْوَهْطُ وَهُوَ مُخَاصِرٌ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ يُزَنُّ ذَلِكَ الْفَتَى بِشُرْبِ الْخَمْرِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ تَوْبَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّفْظُ لِعَمْرٍو
قَوْله ( مُخَاصِر ) هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَنْ يَأْخُذ الرَّجُل بِيَدِ رَجُل آخَر يَتَمَاشَيَانِ وَيَد كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا عِنْد خَصْر صَاحِبه ( يُزَنّ ) بِتَشْدِيدِ النُّون عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ يُتَّهَم ( لَمْ تُقْبَل لَهُ تَوْبَة ) الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ إِنْ تَابَ فِي أَرْبَعِينَ لَا يُقْبَل تَوْبَته وَإِنْ تَابَ بَعْد ذَلِكَ يُقْبَل فِي الْمَرَّتَيْنِ وَفِي الْمَرَّة الثَّالِثَة لَا يُقْبَل التَّوْبَة أَصْلًا وَهَذَا مُشْكِل إِلَّا أَنْ يُرَاد أَنَّهُ لَا يُوَفَّق لِلتَّوْبَةِ فِي هَذِهِ الْمُدَّة فِي الْمَرَّتَيْنِ وَبَعْد الْمَرَّة الثَّالِثَة لَا يُوَفَّق غَالِبًا وَالْمُرَاد بِعَدَمِ قَبُول التَّوْبَة أَنَّهُ لَا يُوَفَّق لِلتَّوْبَةِ غَالِبًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( مِنْ طِينَة الْخَبَال ) قِيلَ مُقَيَّد بِعَدَمِ الْمَغْفِرَة أَيْ إِنْ لَمْ يُغْفَر لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَالْخَبَال بِفَتْحِ الْخَاء الْفَسَاد قَالَ السُّيُوطِيُّ وَيَكُون فِي الْأَفْعَال وَالْأَبَدَانِ وَالْعُقُول وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيث قُلْت وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا فِي التِّرْمِذِيّ وَسَيَجِيءُ فِي النَّسَائِيِّ مِثْله أَنَّهُ إِنْ عَادَ الرَّابِعَة لَمْ يَقْبَل اللَّه لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ مَاتَ لَمْ يَتُبْ اللَّه عَلَيْهِ وَسَقَاهُ مِنْ نَهْر الْخَبَال قِيلَ يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن وَمَا نَهْر الْخَبَال قَالَ نَهْر مِنْ صَدِيد أَهْل النَّار. وَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِطِينَةِ الْخَبَال هِيَ نَهْر الْخَبَال وَهُوَ الظَّاهِر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.



