بيانات إضافية
قَوْله ( إِنِّي أَعُوذ بِرِضَاك ) أَيْ مُتَوَسِّلًا بِرِضَاك مِنْ أَنْ تَسْخَط وَتَغْضَب عَلَى قَوْله ( وَأَعُوذ بِك مِنْك ) أَيْ أَعُوذ بِصِفَاتِ جَمَالك مِنْ صِفَات جَلَالك فَهَذَا إِجْمَال بَعْد شَيْء مِنْ التَّفْصِيل وَتَعَوُّذ وَتَوَسُّل بِجَمِيعِ صِفَات الْجَمَال مِنْ صِفَات الْجَلَال وَإِلَّا فَالتَّعَوُّذ مِنْ الذَّنْب مَعَ قَطْع النَّظَر عَنْ شَيْء مِنْ الصِّفَات لَا يَظْهَر قَوْله ( لَا أُحْصِي ثَنَاء عَلَيْك ) أَيْ لَا أَسْتَطِيع فَرْدًا مِنْ ثَنَائِك عَلَى شَيْء مِنْ نَعْمَائِك وَهَذَا بَيَان لِكَمَالِ عَجْز الْبَشَر عَنْ أَدَاء حُقُوق الرَّبّ تَعَالَى قَوْله ( أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت إِلَخْ ) أَيْ أَنْتَ الَّذِي أَثْنَيْت عَلَى ذَاتك ثَنَاء يَلِيق بِك فَمَنْ يَقْدِر عَلَى أَدَاء حَقّ ثَنَائِك فَالْكَاف زَائِدَة وَالْخِطَاب فِي عَائِد الْمَوْصُول بِمُلَاحَظَةِ الْمَعْنَى نَحْو أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةُ وَيُحْتَمَل أَنَّ الْكَاف بِمَعْنَى عَلَى وَالْعَائِد إِلَى الْمَوْصُول مَحْذُوف أَيْ أَنْتَ ثَابِت دَائِم عَلَى الْأَوْصَاف الْجَلِيلَة الَّتِي أَثْنَيْت بِهَا عَلَى نَفْسك وَالْجُمْلَة عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي مَوْضِع التَّعْلِيل وَفِيهِ إِطْلَاق لَفْظ النَّفْس عَلَى ذَاته تَعَالَى بِلَا مُشَاكَلَة.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

