المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1587)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1587)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَفْزَعُ إِلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَعَوِّضْنِي مِنْهَا إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا وَعَاضَهُ خَيْرًا مِنْهَا قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ ذَكَرْتُ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي هَذِهِ فَأْجُرْنِي عَلَيْهَا فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ وَعِضْنِي خَيْرًا مِنْهَا قُلْتُ فِي نَفْسِي أُعَاضُ خَيْرًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ثُمَّ قُلْتُهَا فَعَاضَنِي اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآجَرَنِي فِي مُصِيبَتِي
قَوْله ( فَيَفْزَع إِلَى مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ ) أَيْ يُسْرِع إِلَيْهِ وَالْمُرَاد بِالْأَمْرِ النَّدْب بِالتَّرْغِيبِ فِيهِ وَتَرْتِيب الْأَجْر فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ النَّدْب وَإِلَّا فَلَا أَمْر فِي قَوْله وَبِشَرِّ الصَّابِرِينَ بِهِدَايَةِ الذِّكْر ( عِنْدك اِحْتَسَبْت ) أَيّ أَطْلُب مِنْك أَجْرهَا ( فَأْجُرْنِي ) بِسُكُونِ هَمْزَة وَبِضَمِّ جِيم وَيَجُوز مَدّ الْهَمْزَة عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَاب الْأَفْعَال يُقَال أَجَرَهُ وَآجَرَهُ بِالْقَصْرِ الْمَدّ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْر ( وَعَرِّضْنِي ) مِنْ الْعَرْض وَفِي بَعْض النَّسْخ وَعَوِّضْنِي مِنْ التَّعْوِيض وَالْمُرَاد اِجْعَلْ لِي بَدَلًا مِمَّا فَاتَ عَنِّي فِي هَذِهِ الْمُصِيبَة خَيْرًا مِنْ الْفَائِت فِيهَا فَفِي الْكَلَام تَجَوُّز وَتَقْدِير ( أُعَاضَ خَيْرًا إِلَخْ ) أَيْ عَلَى سَبِيل الْإِنْكَار بِأَنَّهُ مَنْ يَكُون خَيْرًا مِنْهُ وَآجَرَنِي قَالَتْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل الرَّجَاء فَإِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ اِسْتِجَابَة بَعْض الدُّعَاء فَهُوَ دَلِيل عَلَى الْكُلّ.



