موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1617)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1617)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَعَثُوا إِلَى ‏ ‏أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ‏ ‏وَكَانَ يَضْرَحُ كَضَرِيحِ أَهْلِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏وَبَعَثُوا إِلَى ‏ ‏أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏وَكَانَ هُوَ الَّذِي يَحْفِرُ لِأَهْلِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏وَكَانَ يَلْحَدُ فَبَعَثُوا إِلَيْهِمَا رَسُولَيْنِ وَقَالُوا اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ فَوَجَدُوا ‏ ‏أَبَا طَلْحَةَ ‏ ‏فَجِيءَ بِهِ وَلَمْ يُوجَدْ ‏ ‏أَبُو عُبَيْدَةَ ‏ ‏فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ جِهَازِهِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَرْسَالًا ‏ ‏يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَدْخَلُوا النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَدْخَلُوا الصِّبْيَانَ وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَحَدٌ لَقَدْ اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُحْفَرُ لَهُ فَقَالَ قَائِلُونَ يُدْفَنُ فِي مَسْجِدِهِ وَقَالَ قَائِلُونَ يُدْفَنُ مَعَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ قَالَ فَرَفَعُوا فِرَاشَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الَّذِي تُوُفِّيَ عَلَيْهِ فَحَفَرُوا لَهُ ثُمَّ دُفِنَ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَسَطَ اللَّيْلِ مِنْ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ‏ ‏وَقُثَمُ ‏ ‏أَخُوهُ ‏ ‏وَشُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ وَهُوَ أَبُو لَيْلَى ‏ ‏لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏أَنْشُدُكَ اللَّهَ ‏ ‏وَحَظَّنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ لَهُ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏انْزِلْ وَكَانَ ‏ ‏شُقْرَانُ ‏ ‏مَوْلَاهُ ‏ ‏أَخَذَ ‏ ‏قَطِيفَةً ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَلْبَسُهَا فَدَفَنَهَا فِي الْقَبْرِ وَقَالَ وَاللَّهِ لَا يَلْبَسُهَا أَحَدٌ بَعْدَكَ أَبَدًا فَدُفِنَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏قَوْله ( وَكَانَ يَضْرَح ) ‏ ‏بِضَادٍ مُعْجَمَة وَرَاء وَحَاء مُهْمَلَتَيْنِ مِنْ ضَرَحَ الْمَيِّت كَمَنَعَ حَفَرَ لَهُ ضَرِيحًا وَالضَّرِيح الْقَبْر أَوْ الشِّقّ وَالثَّانِي هُوَ الْمُرَاد هُنَا لِلْمُقَابَلَةِ ‏ ‏قَوْله وَكَانَ يَلْحَد ‏ ‏مِنْ لَحَدّ أَوْ أَلْحَد ‏ ‏( خَرْ لِرَسُولِك ) ‏ ‏أَيْ اِخْتَرْ لَهُ مَا فِيهِ الْخَيْر ‏ ‏قَوْله ( أَرْسَالًا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْأَلْف جَمْع رَسَل بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ أَفْوَاجًا وَفِرَقًا مُتَقَطِّعَة يَتْبَع بَعْضهمْ بَعْضًا ‏ ‏قَوْله ( وَلَمْ يَؤُمّ رَسُول اللَّه ) ‏ ‏قِيلَ لِأَنَّهُ الْإِمَام وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ التَّقْدِيم بَيْن يَدَيْهِ وَالْجُمْلَة تَقْتَضِي تَكْرَار الصَّلَاة مِرَارًا ‏ ‏قَوْله ( إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَض ) ‏ ‏قِيلَ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ أَنَا سَمِعْته أَيْضًا ‏ ‏قَوْله ( وَسَط اللَّيْل مِنْ لَيْلَة الْأَرْبِعَاء ) ‏ ‏قِيلَ أُخِّرَ ذَلِكَ لِعَدَمِ اِتِّفَاقهمْ عَلَى مَوْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لِأَنَّهُمْ مَا عَلِمُوا بِمَوْضِعِ دَفْنه حَتَّى ذَكَرَ لَهُمْ الصِّدِّيق أَوْ لِأَنَّهُمْ اُشْتُغِلُوا بِالْخِلَافَةِ وَنِظَامهَا وَخَافُوا بِالْخِلَافِ عَلَى الْمَدِينَة مِنْ أَهْل الرِّدَّة وَغَيْرهمْ ‏ ‏قَوْله ( وَشُقْرَان ) ‏ ‏بِضَمِّ الشِّين وَسُكُون الْقَاف ‏ ‏قَوْله ( أَنْشُدك اللَّه وَحَظّنَا ) ‏ ‏أَيْ أَسْأَلك أَنْ تُرَاعِي اللَّه وَأَنْ تُعْطِينَا حَظّنَا يُرِيد أَنْ يَأْذَن لَهُ عَلِيّ فِي النُّزُول فِي الْقَبْر فَأَذِنَ لَهُ عَلِيّ فَنَزَلَ ‏ ‏قَوْله ( قَطِيفَة ) ‏ ‏نَوْع مِنْ الْكِسَاء ثُمَّ الْمَشْهُور أَنَّ شُقْرَان اِنْفَرَدَ بِفِعْلِ ذَلِكَ وَلَمْ يُوَافِقهُ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة عَلَيْهِ وَلَا عَلِمُوا بِذَلِكَ وَإِنَّمَا فَعَلَهُ شُقْرَان كَرَاهَة أَنْ يَلْبَسهَا أَحَد بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُقِلَ عَنْ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ أُخْرِجَتْ يَعْنِي الْقَطِيفَة مِنْ الْقَبْر لَمَّا فَرَغُوا مِنْ وَضْع اللَّبِنَات وَفِي الزَّوَائِد وَصَحَّحَ بَعْض شُيُوخنَا أَنَّهَا أُخْرِجَتْ مِنْ قَبْره قُلْت وَيَأْبَاهُ لَفْظ فَدُفِنَتْ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث الْكِتَاب وَذَكَرَ السُّيُوطِي فِي حَاشِيَة النَّسَائِيِّ أَنَّهُ رَوَى اِبْن سَعْد فِي الطَّبَقَات أَنَّهُ قَالَ قَالَ وَكِيع هَذَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة وَلَهُ عَنْ الْحَسَن أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَسَطَ تَحْته سَمَلَ قَطِيفَة حَمْرَاء كَانَ يَلْبَسهَا قَالَ وَكَانَتْ أَرْض نَدِيَّة وَلَهُ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ الْحَسَن قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِفْرِشُوا لِي قَطِيفَتِي فِي لَحْدِي فَإِنَّ الْأَرْض لَمْ تُسَلَّط عَلَى أَجْسَاد الْأَنْبِيَاء وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاد فِيهِ الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبِيد اللَّه بْن عَبَّاس الْهَاشِمِيّ تَرَكَهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَعَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ الْبُخَارِيّ يُقَال إِنَّهُ كَانَ يُتَّهَم بِالزَّنْدَقَةِ وَقَوَّاهُ اِبْن عَدِيّ وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات ا ه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!