المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1886)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (1886)]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بَلْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ
قَوْله ( الدُّفّ ) بِضَمِّ الدَّال وَفَتْحهَا مَعْرُوف وَالْمُرَاد إِعْلَان النِّكَاح بِالدُّفِّ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَة ( وَالصَّوْت ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه ذَهَبَ بَعْض النَّاس إِلَى أَنَّ الْمُرَاد السَّمَاع وَهُوَ خَطَأ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدنَا إِعْلَان النِّكَاح وَاضْطِرَاب الصَّوْت بِهِ وَالذِّكْر فِي النَّاس ذَكَرَهُ السُّيُوطِي فِي حَاشِيَة التِّرْمِذِيّ وَقَالَ بَعْض أَهْل التَّحْقِيق مَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ مُحْتَمَلٌ وَلَيْسَ الْحَدِيث نَصًّا فِيهِ فَالْأَوَّل مُحْتَمَل أَيْضًا فَالْجَزْم بِكَوْنِهِ خَطَأ لَا دَلِيل عَلَيْهِ عِنْد الْإِنْصَاف وَاَللَّه أَعْلَم قُلْت يُمْكِن أَنْ يَكُون مُرَاده أَنَّ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى السَّمَاع خَطَأ وَهَذَا ظَاهِر لِأَنَّ الِاحْتِمَال يُفْسِد الِاسْتِدْلَال لَكِنْ قَدْ يُقَال ضَمُّ الصَّوْت إِلَى الدُّفّ شَاهِد صِدْق عَلَى أَنَّ الْمُرَاد هُوَ السَّمَاع إِذْ لَيْسَ الْمُتَبَادِر عِنْد الضَّمّ غَيْره مِثْل تَبَادُره فَصَحَّ الِاسْتِدْلَال إِذْ ظُهُور الِاحْتِمَال يَكْفِي فِي الِاسْتِدْلَال ثُمَّ جَاءَ فِي بَاب مَا يُغْنِي وَيَكْفِي فِي إِفَادَة أَنَّ الْمُرَاد هُوَ السَّمَاع فَإِنْكَاره يُشْبِه تَرْك الْإِنْصَاف وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِالصَّوَابِ.



