موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2057)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (2057)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِكْرِمَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ ‏ ‏قَذَفَ ‏ ‏امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ ‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْبَيِّنَةَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏حَدٌّ ‏ ‏فِي ظَهْرِكَ فَقَالَ ‏ ‏هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ‏ ‏وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ وَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي قَالَ فَنَزَلَتْ ‏ { ‏وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ‏ ‏حَتَّى بَلَغَ ‏ ‏وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ ‏} ‏فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَا فَقَامَ ‏ ‏هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ‏ ‏فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ‏ { ‏أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ ‏} ‏قَالُوا لَهَا إِنَّهَا لَمُوجِبَةٌ قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏فَتَلَكَّأَتْ ‏ ‏وَنَكَصَتْ ‏ ‏حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ ‏ ‏سَابِغَ ‏ ‏الْأَلْيَتَيْنِ ‏ ‏خَدَلَّجَ ‏ ‏السَّاقَيْنِ فَهُوَ ‏ ‏لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ ‏ ‏فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ ‏


‏ ‏قَوْله ( اِبْن سَحْمَاء ) ‏ ‏بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ ‏ ‏( الْبَيِّنَة ) ‏ ‏أَيْ أَقِمْ ‏ ‏( أَوْ حَدّ ) ‏ ‏أَيْ أَوْ نُقِمْ حَدًّا ‏ ‏( مَا يُبَرِّئ ) ‏ ‏بِالتَّشْدِيدِ مِنْ التَّبْرِئَةِ ‏ ‏( فَانْصَرَفَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الْمَقَام الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ الْوَحْي فِيهِ ‏ ‏قَوْله ( إِنَّهَا لَمُوجِبَة ) ‏ ‏أَيْ لِلْعَذَابِ فِي حَقّ الْكَاذِب ‏ ‏( فَتَلَكَّأَتْ ) ‏ ‏أَيّ تَوَقَّفَتْ أَنْ تَقُول ‏ ‏( وَنَكَصَتْ ) ‏ ‏أَيْ رَجَعَتْ الْقَهْقَرَى ‏ ‏( سَائِر الْيَوْم ) ‏ ‏قِيلَ أُرِيدَ بِالْيَوْمِ الْجِنْس أَيْ جَمِيع الْأَيَّام أَوْ بَقِيَّتهَا وَالْمُرَاد مُدَّة عُمْرهمْ ‏ ‏قَوْله ( أَكْحَل الْعَيْنَيْنِ ) ‏ ‏هُوَ مَنْ يَظْهَرُ فِي عَيْنه كَأَنَّهُ اِكْتَحَلَ وَإِنْ لَمْ يَكْتَحِلْ ‏ ‏قَوْله ( سَابِغ الْأَلْيَتَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ تَامّهمَا وَعَظِيمهمَا ‏ ‏( خَدَلَّج السَّاقَيْنِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالدَّال الْمُهْمَلَة وَاللَّام الْمُشَدَّدَة وَجِيم غَلِيظهمَا ‏ ‏قَوْله ( مِنْ كِتَاب اللَّه ) ‏ ‏أَيْ مِنْ حُكْمه بِدَرْءِ الْحَدّ عَمَّنْ لَاعَنَ أَوْ مِنْ اللِّعَان الْمَذْكُور فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى أَوْ مِنْ حُكْمه الَّذِي هُوَ اللِّعَان ‏ ‏قَوْله ( لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْن ) ‏ ‏فِي إِقَامَة الْحَدّ عَلَيْهَا كَذَا قَالُوا وَيَلْزَم أَنْ يُقَام الْحَدّ بِالْأَمَارَاتِ عَلَى مَنْ لَمْ يُلَاعِنْ فَالْأَقْرَب أَنْ يُقَال لَوْلَا حُكْمه تَعَالَى هَذِهِ الْحُدُود فَلَا تَحْقِيق لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْن لَكِنَّ رِوَايَة لَوْلَا الْأَيْمَان تَقْتَضِي أَنْ يُقَدَّر لَوْلَا اللِّعَان وَنَحْوه كَانَ الْمُرَاد أَنَّهُ لَوْلَا الْأَيْمَان مِنْهَا بَعْد أَيْمَان الزَّوْج لَحُدَّتْ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ بَعْد لِعَانِ الزَّوْج إِنْ لَمْ تُلَاعِنْ وَعِنْد الْحَنَفِيَّة لَا يَجِب بِذَلِكَ حَدٌّ وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!