تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 105
‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أُمَّ سُلَيْمٍ ‏ ‏قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمَرْأَةُ ‏ ‏تَرَى فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ أَتَغْتَسِلُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ فَقَالَتْ لَهَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏أُفٍّ لَكِ وَهَلْ ‏ ‏تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَرِبَتْ يَمِينُكِ ‏ ‏وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : قَوْلُهَا الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ تُرِيدُ مِنْ الْإِنْزَالِ وَالِاحْتِلَامِ أَتَغْتَسِلُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ فَأَخْبَرَهَا أَنَّ حُكْمَهَا فِي ذَلِكَ الْغُسْلِ حُكْمُ الرَّجُلِ يَرَى ذَلِكَ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ أُفٍّ لَك عَلَى مَعْنَى الْإِنْكَارِ لِقَوْلِهَا وَالْإِغْلَاظِ عَلَيْهَا لِمَا أَخْبَرَتْ بِهِ عَنْ النِّسَاءِ قَالَتْ وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرِبَتْ يَمِينُك قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ مَا أُرَاهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا خَيْرًا وَمَا الْإِتْرَابُ إِلَّا الْغِنَى فَرَأَى أَنَّ تَرِبَ لَيْسَ مِنْ الْإِتْرَابِ بِسَبِيلٍ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ التُّرَابِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ مَعْنَاهُ أَضَعُفَ عَقْلُك أَتَجْهَلِينَ هَذَا وَقَدْ قِيلَ أَنَّ مَعْنَاهُ افْتَقَرَتْ يَدَاك مِنْ الْعِلْمِ وَمَعْنَاهُ عَلَى هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذْ جَهِلْت مِثْلَ هَذَا فَقَدْ قَلَّ حَظُّك مِنْ الْعِلْمِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ كَيْسَانَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ مَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى تَعَلُّمِ مِثْلِ هَذَا كَمَا تَقُولُ اُنْجُ ثِكْلَتك أُمُّك لَا يُرِيدُ أَنْ تُثْكَلَ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى تَرِبَتْ يَدَاك أَصَابَهَا التُّرَابُ وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهَا بِالْفَقْرِ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ أَنَّهُ تَرِبَتْ بِالتَّاءِ يُرِيدُ اسْتَغْنَتْ مِنْ التُّرَابِ الَّذِي هُوَ الثَّبَجُ وَقَالَ هِيَ لُغَةُ الْقِبْطِ صَيَّرُوا التَّاء ثَاءً حَتَّى جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ كَمَا أَبْدَلُوا مِنْ التَّاءِ فَاءً وَالْأَظْهَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَهَا عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي تُخَاطِبْهَا وَهُمْ يُسْتَعْلَمُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ عِنْدَ الْإِنْكَارِ لِمَنْ لَا يُرِيدُونَ فَقْرَهُ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهَا افْتَقَرَتْ يَدَاك يُقَالُ تَرِبَ فُلَانٌ إِذَا افْتَقَرَ فَلَصِقَ بِالتُّرَابِ وَأَتْرَبَ إِذَا اسْتَغْنَى صَارَ مَالُهُ كَالتُّرَابِ كَثْرَةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِعَائِشَةَ عَلَى وَجْهِ التَّأْدِيبِ لَهَا لِإِنْكَارِهَا مَا أَقَرَّ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يُقِرُّ إِلَّا عَلَى الصَّوَابِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْته فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إلَيْك يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يَمْتَنِعُ عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتُؤْجَرَ وَلِيُكَفَّرَ بِهَا مَا قَالَتْهُ لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَرَوَى حَبِيبٌ عَنْ مَالِكٍ تَرِبَتْ بِمَعْنَى خَسِرَتْ وَهُوَ بِمَعْنَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ امْتَلَأَتْ تُرَابًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ مِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ يُرِيدُ شَبَهَ الِابْنِ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ لِأَقَارِبِهِ مِنْهُ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ مَاءً تَدْفَعُهُ عِنْدَ اللَّذَّةِ الْكُبْرَى كَمَا لِلرَّجُلِ مَاءٌ يَدْفَعُهُ عِنْدَ اللَّذَّةِ الْكُبْرَى فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ خَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ عُمُومَتَهُ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ خَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ خُؤُولَتَهُ ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة