موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1106)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1106)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏كَانَ يَقُولُ ‏ ‏لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ وَلَمْ يَحُدَّ ذَلِكَ بِالْحَوْلَيْنِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ مَا قَرُبَ مِنْ الْحَوْلَيْنِ فِي حُكْمِ الْحَوْلَيْنِ دُونَ زِيَادَةٍ عَلَيْهِمَا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَرْجِ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا أَنْ تَنْقُصَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَمَا يَنْقُصُ مِنْ الشُّهُورِ إذْ لَا يَتَّفِقُ أَنْ تَكُونَ الشُّهُورُ كَامِلَةً , وَقَدْ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ , وَرَوَى إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونَ الزِّيَادَةُ عَلَى الْحَوْلَيْنِ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ عَلَى الشُّهُورِ وَنُقْصَانِهَا , وَنَحْوُهُ قَالَ سَحْنُونٌ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ الزِّيَادَةُ الْيَسِيرَةُ عَلَى الْحَوْلَيْنِ فِي حُكْمِ الْحَوْلَيْنِ. وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ فَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْهَا أَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ الْحَوْلَيْنِ تَمَامَ الرَّضَاعَةِ فَدَلَّ أَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهَا لَيْسَ بِمُدَّةِ الرَّضَاعَةِ ; لِأَنَّ الرَّضَاعَةَ تَمَّتْ قَبْلَهَا , وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْحَوْلَيْنِ فِي حُكْمِ الْحَوْلَيْنِ ; لِأَنَّهُ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ الرَّضَاعِ بِانْقِضَاءِ الْحَوْلَيْنِ بَلْ يُحْتَاجُ إِلَى تَدْرِيجٍ فَكَانَ مَا قَارَبَهُمَا وَتَمَّمَ حُكْمَهُمَا فِي مَعْنَاهُمَا. ‏ ‏( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا بِاعْتِبَارِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْحَوْلَيْنِ فَكَمْ قَدْرُ ذَلِكَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الزِّيَادَةَ الْيَسِيرَةَ , وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونَ الشَّهْرَ وَنَحْوَهُ , وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَينِ , وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالثَّلَاثَةَ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْحَوْلَانِ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ بَعْدَهُمَا مُدَّةُ الرَّضَاعِ سَوَاءٌ فُطِمَ قَبْلَهَا أَوْ لَمْ يُفْطَمْ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ النَّصَّ تَنَاوَلَ حَوْلَيْنِ , وَأَنَّهُمَا تَمَامُ الرَّضَاعِ فَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ تَبَعًا لَهُمَا الْمُدَّةُ الْيَسِيرَةُ الَّتِي يَنْقَضِي فِي مِثْلِهَا حُكْمُ الْفِطَامِ دُونَ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ الَّتِي لَهَا حُكْمُ نَفْسِهَا فَلَا يَحْتَاجُ الْحَوْلَانِ إلَيْهَا فِي تَمَامِ حُكْمِهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!