تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 119
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏أَنَّهُ سَأَلَ ‏ ‏ابْنَ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ ‏ ‏تَرَى الدَّمَ قَالَ ‏ ‏تَكُفُّ عَنْ الصَّلَاةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ‏

بيانات إضافية

( ش ) : وَهَذَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَمْنَعُ الْحَيْضَ وَأَنَّ الدَّمَ مَتَى وُجِدَ مِنْ الْحَامِلِ حُكِمَ بِكَوْنِهِ حَيْضًا وَامْتَنَعَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَوَانِعِ الْحَيْضِ وَنَصَّ عَلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا آكَدُ الْعِبَادَاتِ وَأَعْظَمُهَا شَأْنًا وَإِذَا كَانَ الدَّمُ يَمْنَعُهَا وَيُوجِبُ الْكَفَّ عَنْهَا فَبِأَنْ يَمْنَعُ ذَلِكَ أَوْلَى وَأَحْرَى وَدَمُ الْحَيْضِ يَمْنَعُ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ أَحَدُهَا رَفْعُ حَدَثِهِ وَالثَّانِي صِحَّةُ الصَّلَاةِ وَالثَّالِثُ صِحَّةُ الصَّوْمِ وَالرَّابِعُ مَسُّ الْمُصْحَفِ وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ لِلْحَائِضِ أَنْ تُمْسِكَ اللَّوْحَ تَقْرَأُ فِيهِ وَتَكْتُبُ الْقُرْآنَ عَلَى وَجْهِ التَّعَلُّمِ وَمَا كُتِبَ فِي الرِّقَاعِ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهِ التَّعَوُّذِ فَيُعَلَّقُ عَلَى الْحَائِضِ وَالصَّبِيِّ وَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا حُرِزَ أَوْ جُعِلَ فِي شَيْءٍ يُكِنُّهُ وَالْخَامِسُ الْجِمَاعُ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَالسَّادِسُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ وَالسَّابِعُ الطَّوَافُ وَالثَّامِنُ الِاعْتِكَافُ وَالتَّاسِعُ إيقَاعُ الطَّلَاقِ عَلَى الْحَائِضِ وَفِي مَنْعِهِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا الْمَنْعُ وَالثَّانِيَةُ الْإِبَاحَةُ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ تِسْعَةَ أَشْيَاءَ فَلَمْ يَذْكُرْ الِاعْتِكَافَ وَلَا إيقَاعَ الطَّلَاقِ وَزَادَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَنْعَهُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ وَقَالَ فِي الصَّوْمِ يَمْنَعُ فِعْلَهُ وَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَهُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ يَحْتَاجُ إِلَى تَأَمُّلٍ وَذَلِكَ أَنَّ الْفِعْلَ إِذَا لَمْ يَصِحَّ انْتَفَى وُجُوبُهُ لِأَنَّ تَكْلِيفَهُ لَا يَصِحُّ فَإِذَا قُلْنَا أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّوْمِ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا أَنَّهُ يَمْنَعُ وُجُوبَهُ لِأَنَّ تَكْلِيفَهُ لَا يَصِحُّ فَإِذَا قُلْنَا أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا أَنَّهُ يَمْنَعُ وُجُوبَهَا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَجِبَ وَلَا يَصِحُّ فِعْلُهَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الصَّوْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الصَّوْمَ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ لَا يَجِبُ لِوَجْهٍ وَلَوْ وَجَبَ لَأَثِمَتْ الْحَائِضُ بِتَأْخِيرِهِ وَلَوَجَبَ أَنْ يَصِحَّ مِنْهَا فِعْلُهُ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهَا صِيَامٌ آخَرُ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَإِنَّمَا يُقَالُ أَنَّ مَا تَفْعَلُهُ الْحَائِضُ مِنْ الصَّوْمِ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ الْحَيْضِ قَضَاءٌ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ وَالِاتِّسَاعِ ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة