تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 120
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏كُنْتُ ‏ ‏أُرَجِّلُ ‏ ‏رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا حَائِضٌ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : تَرْجِيلُهَا لِرَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى الِاسْتِمْتَاعِ وَفِي هَذَا زِيَادَةُ جَوَازِ مُبَاشَرَتِهَا لِغَيْرِ الِاسْتِمْتَاعِ وَتَصَرُّفِهَا كَتَصَرُّفِ الطَّاهِرِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِ الرِّجَالِ وَقَدْ كَانَتْ الْيَهُودُ إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمْ الْمَرْأَةُ أَخْرَجُوهَا مِنْ الْبَيْتِ فَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ تَتَصَرَّفْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمُخَالَفَتِهِمْ فِي ذَلِكَ وَأَبَاحَ مُبَاشَرَتَهَا لِأَنَّ الْحَائِضَ لَيْسَتْ بِنَجَسٍ وَإِنَّمَا النَّجَاسَةُ فِي الدَّمِ وَأَمَّا الْحَدَثُ فَلَيْسَ بِنَجَاسَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ حُكْمٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ حَيْضَتَك لَيْسَتْ فِي يَدِك وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ نَجَاسَةَ الْحَيْضِ لَيْسَتْ فِي يَدِهَا فَتَنْجَسُ الْخُمْرَةُ بِذَلِكَ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا اسْتِنَادُ الْمُصَلِّي إِلَى الْحَائِضِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَرِيضِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا إِلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى أَحَدٍ أَنَّهُ يُصَلِّي مُسْتَنِدًا وَلَا يَسْتَنِدُ إِلَى حَائِضٍ وَلَا إِلَى جُنُبٍ وَقَالَ أَشْهَبُ يَسْتَنِدُ إِنْ شَاءَ إِلَى حَائِضٍ وَإِلَى جُنُبٍ وَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ حَدَثَ الْحَيْضِ لَمَّا مَنَعَ الْحَائِضَ الصَّلَاةَ مَنَعَ غَيْرَهَا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَيْهَا كَالنَّجَاسَةِ وَوَجْهُ مَا قَالَهُ أَشْهَبُ مَا رَوَى مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا حَدَثٌ فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ صَلَاةِ مَنْ اسْتَنَدَ إِلَيْهِ كَالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِاخْتِلَافٍ مِنْ قَوْلِهِمَا وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إنَّمَا مَنَعَ ذَلِكَ لِنَجَاسَةِ الثَّوْبِ أَوْ الْجَسَدِ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ ثَوْبَ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ لَا يَسْلَمُ مِنْ نَجَاسَةٍ وَأَنَّ أَشْهَبَ إنَّمَا جَوَّزَ ذَلِكَ إِذَا تَيَقَّنَ سَلَامَةَ ثِيَابِهِمَا مِنْ النَّجَاسَةِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة