تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 126
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏لَيْسَ عَلَى ‏ ‏الْمُسْتَحَاضَةِ ‏ ‏إِلَّا أَنْ تَغْتَسِلَ غُسْلًا وَاحِدًا ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ ‏ ‏الْمُسْتَحَاضَةَ ‏ ‏إِذَا صَلَّتْ أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا وَكَذَلِكَ النُّفَسَاءُ إِذَا بَلَغَتْ أَقْصَى مَا يُمْسِكُ النِّسَاءَ الدَّمُ فَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ عَلَى حَدِيثِ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : وَهَذَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهَا غُسْلٌ وَاحِدً عِنْدَ انْقِضَاءِ حَيْضَتِهَا وَابْتِدَاءِ اسْتِحَاضَتِهَا لِتُزِيلَ بِذَلِكَ حَدَثَ الْحَيْضِ وَأَمَّا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الْحَسَنِ قَالَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ حَدَثٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِحَدَثٍ ( ش ) : وَهَذَا كَمَا قَالَ أَنَّ مَوَانِعَ الْحَيْضِ هِيَ الصَّلَاةُ وَالْوَطْءُ فَإِذَا وَجَبَتْ الصَّلَاةُ وَجَبَتْ إبَاحَةُ الْوَطْءِ وَمَا لَا يَمْنَعُ مِنْهُ الطُّهْرُ فَلَا تَمْنَعُ مِنْهُ الِاسْتِحَاضَةُ وَبِهَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَالزُّهْرِيُّ لَا يُصِيبُ الْمُسْتَحَاضَةَ زَوْجُهَا ‏ ‏( فَصْلٌ ) حُكْمُ النُّفَسَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْحَائِضِ إِذَا بَلَغَتْ أَقْصَى مَا يُمْسِكُ النُّفَسَاءَ دَمُ النِّفَاسِ وَتَمَادَى بِهَا الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَكَانَتْ مُسْتَحَاضَةً وَاخْتَلَفَتْ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِي أَقْصَى مَا يُمْسِكُ النِّسَاءَ النِّفَاسُ فَقَالَ مَرَّةً لَا حَدَّ فِي ذَلِكَ وَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى النِّسَاءِ وَمَعْرِفَتِهِنَّ وَقَالَ مَرَّةً أَقْصَى ذَلِكَ سِتُّونَ يَوْمًا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ يَوْمًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَجْهُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ أَنَّ الرُّجُوعَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَالْعَادَةِ وَقَدْ وُجِدَ النِّفَاسُ سِتِّينَ يَوْمًا عَادَةً مُسْتَمِرَّةً ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَقَلُّ النِّفَاسِ لَا حَدَّ لَهُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ أَقَلُّهُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ هَذَا أَمْرٌ طَرِيقُهُ الْعَادَةُ وَقَدْ وُجِدَ مُعْتَادًا بِأَقَلَّ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحَدَّ بِأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا كَمَا لَمْ يُحَدَّ بِثَلَاثِينَ يَوْمًا لَمَّا وُجِدَ مُعْتَادًا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا الْمِقْدَارِ ( ش ) : وَهَذَا كَمَا قَالَ لِأَنَّ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهَا لَا تَغْتَسِلُ إِلَّا غُسْلًا وَاحِدًا ثُمَّ تَتَوَضَّأَ بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَهَذَا أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة