بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ يُرِيدُ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَأْتُونَ بِمَنْ وُلِدَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ يُحَنِّكُهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَهَذَا إِذَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ لَمْ يَقْبَلْ غِذَاءً مِنْ رَضَاعٍ وَلَا غَيْرِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَتَقَوَّتُ بِالطَّعَامِ وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ عَنْ الرَّضَاعِ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَأْتُونَ بِأَبْنَائِهِمْ لِيَدْعُوَ لَهُمْ لَا سِيَّمَا عِنْدَ شَيْءٍ يَجِدُهُ أَحَدُهُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ شِبْهِهِ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ يُرِيدُ وَضْعَهُ فِيهِ فَسُمِّيَ ذَلِكَ إجْلَاسًا وَإِنْ كَانَ الطِّفْلُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ لَا يَجْلِسُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى التَّأْوِيلِ خَالِصًا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الْإِجْلَاسَ الْمُعْتَادَ وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَوْلَيْنِ فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ فِيهِ جُلُوسُهُ وَقَوْلُهُ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ إِلَى قَوْلِهِ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ يُرِيدُ أَنَّهُ صَبَّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ مَا غَمَرَهُ وَأَذْهَبَ لَوْنَهُ وَطَعْمَهُ وَرِيحَهُ فَطَهُرَ بِذَلِكَ الثَّوْبُ وَهَذِهِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ فِي أَنَّ قَلِيلَ الْمَاءِ لَا يُنَجِّسُهُ قَلِيلُ النَّجَاسَةِ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ يَفْتَقِرُ تَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ إِلَى إمْرَارِ الْيَدِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ إزَالَةُ الْعَيْنِ وَالْحُكْمُ لَمْ يَأْتِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ غَلَبَةِ الْمَاءِ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

