المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1302)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1302)]
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ فَوَقَعَ بِهَا فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَفَاهُ وَلَمْ يَجْلِدْ الْوَلِيدَةَ لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا
( ش ) : وَقَوْلُهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ جَلَدَ الْعَبْدَ الَّذِي اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ الرَّقِيقِ وَنَفَاهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَأَى فِي ذَلِكَ رَأْيَ مَنْ يَرَى النَّفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ بِالزِّنَا , وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَفَاهُ لِمَا اقْتَرَفَ مِنْ الزِّنَا وَمِنْ الِاسْتِكْرَاهِ وَلَا تَغْرِيبَ عَلَى عَبْدٍ عِنْدَ مَالِكٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِنَفَاهُ أَنْ يُبَاعَ بِغَيْرِ أَرْضِهَا , وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ رَبِيعَةَ فِي الْعَبْدِ يَسْتَكْرِهُ الْحُرَّةَ يُحَدُّ وَيُبَاعُ بِغَيْرِ أَرْضِهَا لِتَبْعُدَ عَنْهَا مَعَرَّتُهُ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّهُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ الزِّنَا لَمْ يُسْتَقْصَ فِي حَقِّ الْعَبْدِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ جَمِيعُهُ كَالرَّجْمِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَجْلِدْ الْوَلِيدَةَ ; لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ بِالِاسْتِكْرَاهِ لَهَا أَوْ تَأْتِيَ مُتَعَلِّقَةً بِهِ تَدْمَى , وَأَمَّا لَوْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدَ يُقِرُّ بِوَطْئِهَا فَقَالَتْ اسْتُكْرِهْتُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَتُجْلَدُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا نَقْصُ الْأَمَةِ فَفِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ الَّذِي اسْتَكْرَهَهَا , وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الْعَبْدِ فِيهِ إِنْ كَانَ بِفَوْرِ مَا فَعَلَ وَجَاءَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهِ تَدْمَى , وَأَمَّا فِيمَا بَعُدَ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَمَا كَانَ فِي جَسَدِهِ مِنْ حَدٍّ يُقَامُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُهُ.



