بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا يُرِيدُ صلى الله عليه وسلم تَعْظِيمَ أَمْرِ الثَّوَابِ عَلَى النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ يَعْلَمُونَ مِقْدَارَ ذَلِكَ لَتَبَادَرُوا ثَوَابَهُ كُلُّهُمْ وَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ تَشَاحًّا فِيهِ وَرَغْبَةً فِي ثَوَابِهِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَقِيلَ مَعْنَاهُ السَّابِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ الصَّفُّ الَّذِي يَلِي الْإِمَامَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ مَقْصُورَةٌ يُمْنَعُ مِنْ دُخُولِهَا بَعْضُ النَّاسِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَالصَّفُّ الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي يَلِي الْمَقْصُورَةَ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ لَوْ يَعْمَلُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ التَّهْجِيرُ هُوَ التَّبْكِيرُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي الْهَاجِرَةِ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلظُّهْرِ أَوْ الْجُمُعَةِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّنَفُّلِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ذَلِكَ الْوَقْتَ تَنَفَّلَ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا خَصَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ بِذَلِكَ لِأَنَّ السَّعْيَ إِلَيْهِمَا أَشَقُّ مِنْ السَّعْيِ إِلَى غَيْرِهِمَا لِمَا فِي أَوْقَاتِهِمَا مِنْ مَشَقَّةِ الْخُرُوجِ وَالتَّصَرُّفِ فَأَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَظِيمِ الْأَجْرِ عَلَى إتْيَانِهِمَا حَضًّا لِلنَّاسِ عَلَيْهِمَا وَأَنَّ الْمَشْيَ إِلَيْهِمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا حَبْوًا لَاسْتَسْهَلَهُ مَنْ يَعْلَمُ مِقْدَارَ الثَّوَابِ عَلَيْهِمَا
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

