بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ دَلِيلٌ عَلَى السَّفَرِ فَأَذِنَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ بِصَلَاتِهِ إِذَا كَانَ إمَامًا وَلِذَلِكَ احْتَاجَ أَنْ يُبِيحَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فِي الرِّحَالِ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ وَالرِّيحِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَذِنَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ أَفْذَاذًا أَوْ يَؤُمَّ كُلَّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَرَادَ التَّخْفِيفَ عَنْهُمْ بِالْأَذَانِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ وَاسْتَدَلَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ بِمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ مُؤَذِّنَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ذَاتِ الْمَطَرِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إمَامًا لَهُمْ فَقَاسَ ابْنُ عُمَرَ حَالَ الرِّيحِ بِحَالِ الْمَطَرِ وَالْعِلَّةُ الْجَامِعَةُ بَيْنَهُمَا الْمَشَقَّةُ اللَّاحِقَةُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ بَعْدَ كَمَالِ الْأَذَانِ وَهُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَذَانَ مُتَّصِلٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّلَهُ مَا لَيْسَ مِنْهُ لِأَنَّهُ عَلَمٌ عَلَى الْوَقْتِ وَدُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بِاتِّصَالِهِ وَلَوْ تَفَرَّقَ وَتَخَلَّلَهُ كَلَامٌ آخَرُ لَمَا وَقَعَ بِهِ الْإِعْلَامُ لِأَنَّ مِثْلَ أَلْفَاظِهِ تَتَكَرَّرُ فِي كَلَامِ النَّاسِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

