موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1455)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1455)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُمَيٍّ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ إِذْ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ وَخَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ ‏ ‏الثَّرَى ‏ ‏مِنْ الْعَطَشِ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ مِنِّي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى ‏ ‏رَقِيَ ‏ ‏فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا فَقَالَ فِي كُلِّ ‏ ‏ذِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ ‏ ‏أَجْرٌ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يُقَالُ فِي الْمَاضِي لَهَثَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِهَا وَفِي الْمُسْتَقْبَلِ يَلْهَثُ بِالْفَتْحِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ , أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ وَاللَّهَثُ شِدَّةُ تَوَاتُرِ النَّفَسِ مِنْ التَّعَبِ , أَوْ غَيْرِهِ وَيَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَلْبُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ هُوَ الْكَلْبُ الْمُخْتَصُّ بِهَذَا الِاسْمِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ الْحَيَوَانِ لَهَثًا وَلِذَلِكَ يَلْهَثُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَسَائِرُ الْحَيَوَانِ لَا تَلْهَثُ إِلَّا لِسَبَبٍ وَقَوْلُ الرَّجُلِ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ مِنِّي بِمَعْنَى الذِّكْرِ لِلسَّبَبِ الْمُوجِبِ لِإِشْفَاقِهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتِهِ لَهُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ , ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَاهُ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ لِسَبَبِهِ إِلَى سَقْيِ الْكَلْبِ بِهِ وَمَا نَالَ فِيهِ مِنْ التَّعَبِ وَاسْتِعْمَالِ خُفِّهِ بِمَا يُفْسِدُهُ غَالِبًا , وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ بِفِعْلِهِ وَيَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْجَزَاءَ لَهُ بِالْغُفْرَانِ وَالثَّوَابِ وَقَدْ تُسَمِّي الْعَرَبُ الْجَزَاءَ شُكْرًا وَلِذَلِكَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي الَّذِي أَقْرَضَ قَرْضًا : شُقَّ الصَّحِيفَةَ فَإِنْ أَعْطَاك مِثْلَ الَّذِي لَك قَبِلْته وَإِنْ أَعْطَاك أَفْضَلَ مِنْهُ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ فَذَلِكَ شُكْرٌ شَكَرَهُ لَك وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَفْسَهُ بِالشُّكْرِ فَقَالَ تَعَالَى : وَاَللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي كُلِّ ذِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مَا يُمْلَكُ مِنْهُ وَمَا لَا يُمْلَكُ فَإِنَّ فِي الْإِحْسَانِ إلَيْهَا أَجْرًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!