موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1463)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1463)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم سَمِّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْتَضِي أَنَّ التَّسْمِيَةَ مَشْرُوعَةٌ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ عَلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ يُرِيدُ عِنْدَ ابْتِدَائِهِ وَيَحْمَدَ اللَّهَ عِنْدَ تَمَامِهِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَكُلْ مِمَّا يَلِيك يُرِيدُ مِنْ الطَّعَامِ عَلَى سَبِيلِ التَّعْلِيمِ لَهُ وَالْإِرْشَادِ إِلَى حُسْنِ الْأَدَبِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ يَنْبَغِي لِلْآكِلِ يُرِيدُ مَعَ غَيْرِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ إِنْ كَانَ طَعَامًا مُتَسَاوِيًا فَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُدِيرَ يَدَهُ فِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي آخِرِ النِّكَاحِ وَقَالَ مَالِكٌ وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَأْكُلُ فِي بَيْتِهِ مَعَ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ فَيَأْكُلُ مِمَّا يَلِيهِمْ وَيَتَنَاوَلُ مِمَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَكَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عِنْدَ خَيَّاطٍ فَقَدَّمَ قَدِيدًا وَدُبَّاءَ فَرَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ حَوْلَ الْقَصْعَةِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْقَوْمِ يَأْكُلُونَ فَيَتَنَاوَلُ بَعْضُهُمْ مِنْ يَدِ بَعْضٍ وَبَعْضُهُمْ مُتَوَسِّعٌ لِبَعْضٍ قَالَ : لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ الَّتِي تُعْرَفُ عِنْدَنَا. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَمِنْ سُنَّةِ الْأَكْلِ أَنْ يَكُونَ جَالِسًا عَلَى الْأَرْضِ عَلَى هَيْئَةٍ يَطْمَئِنُّ عَلَيْهَا وَلَا يَأْكُلُ مُضْطَجِعًا عَلَى بَطْنِهِ وَلَا مُتَّكِئًا عَلَى جَنْبِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْبُعْدِ عَنْ التَّوَاضُعِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي التَّشَبُّهِ بِالْأَعَاجِمِ وَوَقْتُ الْأَكْلِ وَقْتُ تَوَاضُعٍ وَشُكْرٍ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئًا. ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَأْكُلُ وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ : إنِّي لَأَتَّقِيهِ وَأَكْرَهُهُ وَمَا سَمِعْت فِيهِ شَيْئًا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَرِهَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الِاتِّكَاءِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُسْمَعْ فِي ذَلِكَ بِنَهْيٍ يَخُصُّهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ سَمِعَ فِي الْإِتْكَاءِ مَا تَقَدَّمَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!