موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1467)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1467)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏أَدْرَكَ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَمَعَهُ حِمَالُ لَحْمٍ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏قَرِمْنَا ‏ ‏إِلَى اللَّحْمِ فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏أَمَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ أَوْ ابْنِ عَمِّهِ أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ ‏ { ‏أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا ‏}


( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَدْرَكَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ حَمَّالُ لَحْمٍ فَقَالَ : مَا هَذَا فَقَالَ : قَرَمْنَا إِلَى اللَّحْمِ فَاشْتَرَيْت بِدِرْهَمٍ لَحْمًا فَقَالَ عُمَرُ أَمَا يُرِيدُ أَنْ يَطْوِيَ أَحَدُكُمْ بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ وَابْنِ عَمِّهِ فَيَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ فِي وَقْتِ شِدَّةٍ عَمَّتْ النَّاسَ فَكَرِهَ لَهُ التَّنَعُّمَ بِأَكْلِ اللَّحْمِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَرَادَ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا امْتَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ السَّمْنِ حَتَّى يَعُمَّ النَّاسَ الْخِصْبُ وَيَعُودَ بِفَضْلِ قُوتِهِ عَلَى جِيرَانِهِ وَبَنِي عَمِّهِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَمَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ وَابْنِ عَمِّهِ عَلَى وَجْهِ الْإِنْكَارِ لِذَلِكَ فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَلَيْسَ مَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ وَابْنِ عَمِّهِ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ مَعْنَاهُ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ شِبَعِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَمَعْنَى عَنْ جَارِهِ عِنْدِي مِنْ أَجْلِ جَارِهِ وَابْنِ عَمِّهِ فَيُشَارِكُهُ فِي قُوتِهِ لِيَعُودَ عَلَيْهِ بِفَضْلِهِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ : أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ يُرِيدُ أَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ فَلَا تَعْتَبِرُونَ بِهَا وَلَا تَمْتَنِعُوا عَمَّا عَابَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَعَابَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَوَبَّخَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَمَعْنَى الْآيَةِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّكُمْ اسْتَوْفَيْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ وَاسْتَوْعَبْتُمُوهَا وَلَمْ تَتْرُكُوا شَيْئًا مِنْهَا لِلَّهِ تَعَالَى بَلْ اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا وَقَطَعْتُمْ بِهَا أَعْمَارَكُمْ دُونَ أَنْ تَقْطَعُوهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَشْغَلْتُمْ بِهَا أَنْفُسَكُمْ عَنْ الْعَمَلِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَكَرِهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا اشْتَرَى اللَّحْمَ بَعْدَ أَنْ قَرَمَ هُوَ وَأَهْلُهُ إِلَيْهِ اتِّبَاعَ شَهْوَتِهِ وَإِيثَارَهَا عَلَى مُوَاسَاةِ الْجَارِ وَابْنِ الْعَمِّ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : لَوْ شِئْت لَكُنْت مِنْ أَلْيَنِكُمْ طَعَامًا وَأَرَقِّكُمْ عَيْشًا وَإِنِّي - وَاَللَّهِ - مَا أَجْهَلُ كَذَا وَكَذَا وَأَسْنِمُهُ وَصْلًا وَصْلًا وَيَوَدُّ مَنَابًا مَا وَلَكِنِّي سَمِعْت اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَيَّرَ قَوْمًا بِأَمْرٍ فَعَلُوهُ فَقَالَ : أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!