المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1496)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1496)]
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أُرَوَّعُ فِي مَنَامِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ وَصْفُهَا بِالتَّمَامِ عَلَى الْإِطْلَاقِ يَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا نَقْصٌ وَإِنْ كَانَ كَلِمَاتُ غَيْرِهِ يَدْخُلُهَا النَّقْصُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الْفَاضِلَةَ يُقَالُ فُلَانٌ تَامٌّ وَكَامِلٌ أَيْ فَاضِلٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الثَّابِتَ حُكْمُهَا قَالَ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : "" وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّك الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا "" ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ غَضَبِهِ قَالَ : الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ غَضَبُ الْبَارِي تَعَالَى إرَادَتُهُ عُقُوبَةَ مَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَعِقَابُهُ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَشَرِّ عِبَادِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ شَرَّ عَذَابِهِ مَا كَانَ فِي الْآخِرَةِ عَلَى وَجْهِ الِانْتِقَامِ وَالْغَضَبِ وَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْأَمْرَاضِ وَالْآلَامِ عَلَى سَبِيلِ التَّكْفِيرِ لَا يُوصَفُ بِذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ عَذَابَهُ كُلَّهُ مِمَّا يُوصَفُ بِالشَّرِّ وَأَنَّ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْأَمْرَاضِ وَالْآلَامِ مِمَّا يُكَفَّرُ بِهِ الْخَطَايَا لَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ عَذَابٌ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ قَالَ : قَوْمٌ مَعْنَاهُ أَنْ تُصِيبنِي بِشَرٍّ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَأَنْ يَحْضُرُونِ مِنْ قَوْلِهِمْ مَوْضِعٌ مُحْتَضَرٌ يُصَابُ النَّاسُ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ وَأَنْ يَحْضُرُونِ أَنْ يَكُونُوا مَعَ دُعَائِي فِي إبْعَادِهِمْ عَنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مَمْنُوعٌ أَيْ بِهِ مَنْ يَمْنَعُهُ وَيَضُرُّ بِمَنْ يَكُونُ فِيهِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ بِهِ لَمَمٌ فَقِيلَ لَهُ إِنْ شِئْت أَنْ تَقْتُلَ صَاحِبَك فَقَالَ : لَا عِلْمَ لِي بِهَذَا وَهَذَا مِنْ الطِّبِّ قَالَ : وَكَانَ مَعْدِنٌ لَا يَزَالُ يُصَابُ فِيهِ إنْسَانٌ مِنْ قِبَلِ الْجِنِّ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُمْ بِالْأَذَانِ يُؤَذِّنُ كُلُّ إنْسَانٍ وَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ فَفَعَلُوا فَانْقَطَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ.



