بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ يُرِيدُ بِالْخَفْضِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَبِالرَّفْعِ الرَّفْعَ مِنْ السُّجُودِ وَأَمَّا الرَّفْعُ مِنْ الرُّكُوعِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ حُكْمَهُ التَّحْمِيدُ دُونَ التَّكْبِيرِ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ لِلِانْتِقَالِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَحُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْس الْخَفْضَيْنِ وَأَمَّا الرَّفْعُ عِنْدَ التَّكْبِيرِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الثَّالِثَةِ فَإِنَّ حُكْمَهُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ إِذَا اسْتَوَى قَائِمًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُكَبِّرُ فِي نَفْسِ الْقِيَامِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ هَذَا رَفْعُ رَأْسٍ مِنْ سُجُودٍ فَلَمْ يُشْرَعْ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَى اسْتِيفَاءِ الْقِيَامِ كَالْقِيَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ اخْتِصَاصِ إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ بِالتَّكْبِيرِ اخْتَصَّ بِهَا رَفْعُ الرَّأْسِ مِنْ السُّجُودِ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ الْعَمَلِ وَابْتِدَاءُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْعَمَلِ فَعَرَا آخِرُ الْقِيَامِ مِنْ تَكْبِيرٍ وَمِنْ حُكْمِهِ أَيْضًا أَنْ لَا يَنْتَقِلَ مِنْ عَمَلٍ إِلَى عَمَلٍ إِلَّا بِتَكْبِيرِ فَاخْتَصَّ بِذَلِكَ أَوَّلُ الْقِيَامِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَوَّلُ الْوُقُوفِ وَالثَّانِي أَنَّهَا حَالٌ قَدْ شُرِعَ فِيهَا تَكْبِيرَةٌ وَهِيَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَأَمَّا الْقِيَامُ مِنْ الْجُلُوسِ فَإِنَّهُ آخِرُ عَمَلٍ فَلَمْ يُشْرَعْ فِيهِ ابْتِدَاءُ تَكْبِيرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

