تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 173
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا ‏ ‏بِأُمِّ الْقُرْآنِ ‏ ‏فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ ‏

بيانات إضافية

( ش ) قَوْلُهُ مَنْ صَلَّى رَكْعَةً يَعْنِي مَنْ أَتَى مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بِرَكْعَةٍ وَلَمْ يَقْرَأْ مَعَ تِلْكَ الْأَفْعَالِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا أَصْلٌ لَهُ فِيمَا مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْعِلْمِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا فَقَالَ وَاَلَّذِي بَعَثَك مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي فَقَالَ فَإِذَا قُمْت إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فَاَلَّذِي يَجِبُ قِرَاءَتُهُ أُمُّ الْقُرْآنِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ يَقْرَأُ مَا شَاءَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَيُجْزِيهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ خَبَرُ أَبِي قَتَادَةَ الْمُتَقَدِّمُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ المتقدمتين فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةً مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَأَفْعَالُهُ عَلَى الْوُجُوبِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً وَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا وَرَاءَ إِمَامٍ يَقْتَضِي قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ رَكْعَةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَيْسَتْ بِصَلَاةٍ لِلْفَذِّ وَلَا لِلْإِمَامِ فَمَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَدْ أَتَى مِنْ صَلَاتِهِ بِمَا لَا خِلَافَ فِي صِحَّتِهِ وَإِنْ تَرَكَ قِرَاءَتَهَا فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ إِلَّا رِوَايَةً شَاذَّةً رَوَاهَا الْوَاقِدِيُّ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهَا وَإِنْ قَرَأَ بِهَا فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ دُونَ بَعْضٍ فَاَلَّذِي عَلَيْهِ شُيُوخُنَا الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إِلَّا بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ عَوْنٍ وَأَيُّوبٌ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ إِذَا قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الصَّلَاةِ أَجْزَأَهُ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ الْمُتَقَدِّمُ وَفِيهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ بِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا مَعْنًى يَتَكَرَّرُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِذَا كَانَ شُرِطَ فِي صِحَّةِ بَعْضِهَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ سَائِرِهَا كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةٍ فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ رَوَاهَا كُلَّهَا عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إحْدَاهَا أَنَّهُ يُجْزِئُهُ سَجْدَتَا السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ يُلْغِي الرَّكْعَةَ وَلَا يَعْتَدُّ بِهَا وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ وَيَسْجُدُ لِسَهْوِهِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالثَّالِثَةُ أَنَّهُ يُتِمُّ صَلَاتَهُ وَيُعِيدُهَا ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَتْ الصَّلَاةُ رُبَاعِيَّةً فَإِنْ كَانَتْ ثُلَاثِيَّةً فَقَدْ سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا عِنْدَ مَالِكٍ مَحْمَلٌ وَاحِدٌ وَمَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةٍ مِنْ الصُّبْحِ أَعَادَ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ وَأَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ الِاخْتِلَافِ مَا يَدْخُلُ الرُّبَاعِيَّةَ وَحَكَى هَذَا الْقَوْلَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي الْمَبْسُوطِ بِجَوَازِهَا لِأَنَّهُ يَسْتَخِفُّ فِي عَامَّةِ الْأَشْيَاءِ الثُّلُثَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة