بيانات إضافية
( ش ) مَعَانِي هَذِهِ الْمُتُونِ وَاحِدَةٌ وَإِنَّمَا أَوْرَدَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ عَمَلَ الْأَئِمَّةِ وَالْفُقَهَاءِ لِيَقْوَى بِذَلِكَ تَأْوِيلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ قِرَاءَةُ الْمَأْمُومِ وَذَكَرَ أَنَّهُ أَحَبُّ الْأَقْوَالِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ وَلَا يَقْرَأُ خَلْفَهُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ لَا يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ أَصْلًا أَسَرَّ الْإِمَامُ أَوْ جَهَرَ وَرَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّا إنَّمَا مَنَعْنَا الْمَأْمُومَ مِنْ الْقِرَاءَةِ حَالَ جَهْرِ الْإِمَامِ لِلْإِنْصَاتِ إِلَيْهِ وَذَلِكَ مَعْدُومٌ عِنْدَ الْإِسْرَارِ فَاسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَشْغَلْ نَفْسَهُ بِالتَّفَكُّرِ فِي قِرَاءَةِ الْإِمَامِ إِذَا جَهَرَ وَلَمْ يَشْغَلْ نَفْسَهُ بِالتَّدَبُّرِ وَلَا يَقْرَأُ هُوَ إِذَا أَسَرَّ الْإِمَامُ تَفَرَّغَ لِلْوَسْوَاسِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ وَمَا يَشْغَلُهُ عَنْ الصَّلَاةِ فَاسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ وَتَعَلَّقَ ابْنُ وَهْبٍ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَرَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ أَيُّكُمْ قَرَأَ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَا وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ عَرَفْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خالجنيها وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ هَذَا الْقَارِئِ أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قِرَاءَتَهُ بِسَبْحِ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَهَذَا مَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

