بيانات إضافية
( ش ) : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ التَّحِيَّاتُ جَمْعُ تَحِيَّةٍ وَالسَّلَامُ مِنْهُ وَقَالَ غَيْرُهُ التَّحِيَّاتُ الْمُلْكُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَالزَّاكِيَاتُ صَالِحُ الْأَعْمَالِ وَالطَّيِّبَاتُ طَيِّبَاتُ الْقَوْلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَى الصَّلَوَاتِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهَا غَيْرُ اللَّهِ وَهَذَا تَشَهُّدُ عُمَرَ رضي الله عنه وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ مَالِكٌ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَاخْتَارَ تَشَهُّدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ تَشَهُّدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ تَشَهُّدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَجْرِي مَجْرَى الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَّمَهُ لِلنَّاسِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِحَضْرَةِ جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَلَا خَالَفَهُ فِيهِ وَلَا قَالَ لَهُ إِنَّ غَيْرَهُ مِنْ التَّشَهُّدِ يَجْرِي مَجْرَاهُ فَثَبَتَ بِذَلِكَ إقْرَارُهُمْ عَلَيْهِ وَمُوَافَقَتُهُمْ إِيَّاهُ عَلَى تَعْيِينِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ مِنْ أَلْفَاظِ التَّشَهُّدِ يَجْرِي مَجْرَاهُ لَقَالَ لَهُ الصَّحَابَةُ وَأَكْثَرُهُمْ إِنَّكَ قَدْ ضَيَّقْت عَلَى النَّاسِ وَاسِعًا وَقَصَرْتهمْ عَلَى مَا هُمْ مُخَيَّرُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَقَدْ أَبَاحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْقُرْآنِ الْقِرَاءَةَ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْنَا مِنْ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ الْمُنْزَلَةِ فَكَيْفَ بِالتَّشَهُّدِ وَلَيْسَتْ لَهُ دَرَجَةُ الْقُرْآنِ أَنْ يَقْصِرَ النَّاسَ فِيهِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ وَيَمْنَعَ مِمَّا تَيَسَّرَ مِمَّا سِوَاهُ وَلَمَّا لَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهِ أَحَدٌ بِذَلِكَ وَلَا بِغَيْرِهِ عُلِمَ أَنَّهُ التَّشَهُّدُ الْمَشْرُوعُ هَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ شُيُوخُنَا الْعِرَاقِيُّونَ فِي التَّشَهُّدِ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ مَالِكٍ رحمه الله عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ وَكَيْفَمَا تَشَهَّدَ الْمُصَلِّي عِنْدَهُ جَائِزٌ وَلَيْسَ فِي تَعْلِيمِ عُمَرَ النَّاسَ هَذَا التَّشَهُّدَ مَنْعٌ مِنْ غَيْرِهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ قَوْمٌ السَّلَامُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ فَمَعْنَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَيْ عَلَى حِفْظِكُمْ وَقَالَ قَوْمٌ السَّلَامُ الْمُسَلِّمُ لِعِبَادِهِ وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ ذُو السَّلَامِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ السَّلَامَ مَقَامَهُ وَالسَّلَامُ التَّسْلِيمُ يُقَالُ سَلَّمَ سَلَامًا وَتَسْلِيمًا وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ السَّلَامَةُ عَلَيْكُمْ وَالسَّلَامُ جَمْعُ سَلَامَةٍ
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

