بيانات إضافية
( ش ) : الْخَمِيصَةُ كِسَاءُ صُوفٍ رَقِيقٌ يَكُونُ لَهُ فِي الْأَغْلَبِ عَلَمٌ وَكَانَتْ مِنْ لِبَاسِ أَشْرَافِ الْعَرَبِ وَشُهُودُهُ صلى الله عليه وسلم فِيهَا الصَّلَاةَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ بِهَا وَذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الصُّوفَ وَالشَّعْرَ لَا يَنْجَسُ بِالْمَوْتِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ ذَبَائِحَ أَهْلِ الْكِتَابِ حَلَالٌ لَنَا وَهُمْ كَانُوا سُكَّانَ الشَّامِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيُحْمَلُ مَا وَرَدَ مِنْ جِهَتِهِمْ عَلَى الذَّكَاةِ لِمَا عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَمَلَهُمْ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ رَدِّ الْهَدِيَّةِ إِلَى مُهْدِيهَا بِاخْتِيَارِ الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَقَوْلُهُ فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ بَيَّنَ عِلَّةَ رَدِّهَا لِيُقْتَدَى بِهِ فِي تَرْكِ لِبَاسِهَا مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ وَالثَّانِي عَلَى وَجْهِ التَّأْنِيسِ لِأَبِي جَهْمٍ فِي رَدِّ هَدِيَّتِهِ إِلَيْهِ وَقَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَمْ تَقَعْ وَأَنَّ صَلَاتَهُ صلى الله عليه وسلم كَمُلَتْ بِقَوْلِهِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

