تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 205
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَبِسَ ‏ ‏خَمِيصَةً ‏ ‏لَهَا عَلَمٌ ثُمَّ أَعْطَاهَا ‏ ‏أَبَا جَهْمٍ ‏ ‏وَأَخَذَ مِنْ ‏ ‏أَبِي جَهْمٍ ‏ ‏أَنْبِجَانِيَّةً ‏ ‏لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ فَقَالَ ‏ ‏إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : لِبَاسُهُ صلى الله عليه وسلم الْخَمِيصَةَ دَلِيلٌ عَلَى إبَاحَةِ لُبْسِهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا عَلَمٌ وَالْإِنْبِجَانِيَّةُ والأنبجاني كِسَاءُ صُوفٍ غَلِيظٌ إِنْ أَرَدْت الثَّوْبَ وَالْكِسَاءَ ذَكَّرْتَ وَإِنْ أَرَدْت الرُّقْعَةَ وَالْخَمِيصَةَ أَنَّثْت قَالَ ثَعْلَبٌ يُقَالُ أَنْبِجَانِيَّةٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا فِي كُلِّ مَا كَثُفَ وَالْتَفَّ يُقَالُ شَاةٌ أَنْبِجَانِيَّةٌ إِذَا كَانَ صُوفُهَا كَثِيرًا مُلْتَفًّا وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ إنَّمَا هِيَ منبجاني وَلَا يُقَالُ البجاني إنَّمَا هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى منبج وَفُتِحَتْ بَاؤُهُ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ منظراني ومخبراني وَاَلَّذِي قَالَهُ ثَعْلَبٌ أَظْهَرُ وَالنَّسَبُ إِلَى منبج منبجي ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ وَأَخَذَ مِنْ أَبِي جَهْمٍ أَنْبِجَانِيَّةً لَهُ يَقْتَضِي الْمُعَاوَضَةَ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا التَّبَسُّطَ عَلَى مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُسْعِفُ رَغْبَتَهُ وَلَا يَرُدُّ إرَادَتَهُ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ الَّذِي يَرْوِيهِ عَلْقَمَةُ فِي أَنَّ أَصْلَ الْخَمِيصَةِ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَهْمٍ أَهْدَاهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا أُهْدَاهُ مِنْ الْمُهْدِي لَهُ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ الَّتِي يُكْرَهُ لِلْمُتَصَدِّقِ بِهَا أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِمَنْعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْفَرَسَ الَّذِي كَانَ حَمَلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ أَبِي جَهْمٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ. ؟ سُؤَالٌ عَنْ مَعْنَى كَرَاهِيَتِهِ لِلْخَمِيصَةِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ حَدَثَ فِيهَا تَحْرِيمُ لُبْسِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِنِّي نَظَرْت إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ الِاشْتِغَالِ عَنْ الصَّلَاةِ بِالنَّظَرِ إِلَى غَيْرِهَا يُقَلِّبُهُ فِيهَا دُونَ تَكَلُّفٍ وَلَا قَصْدٍ وَلَا امْتِنَاعٍ مِنْ كُلِّ مَا يَشْغَلُ فِيهَا وَالْقَصْدِ إِلَى التَّفَرُّغِ لَهَا وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنْ الثِّيَابِ خَيْرَهَا وَلَا مَا يُمْكِنُ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْ أَبَا جَهْمٍ مِنْ لُبْسِهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَحَدِ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ قَدْ فُرِضَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُفْرَضْ عَلَى غَيْرِهِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى أَكْمَلِ وُجُوهِهَا وَيُزِيلَ عَنْ نَفْسِهِ كُلَّ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِإِدْخَالِ النَّقْصِ فِيهَا بِالشُّغُلِ عَنْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَاجِبًا فَهُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة