تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 209
‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُمَيٍّ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ ‏ ‏بَدَنَةً ‏ ‏وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : قَوْلُهُ مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ غُسْلًا عَلَى صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْجُنُبَ الْمُغْتَسِلَ لِجَنَابَتِهِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ أَوْجَبَ عَلَى غَيْرِهِ الْغُسْلَ بِالْجِمَاعِ وَاغْتَسَلَ هُوَ مِنْهُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ إِلَى قَوْلِهِ الْخَامِسَةِ ذَهَبَ مَالِكٌ رحمه الله إِلَى أَنَّ هَذَا كُلَّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَنَّ هَذِهِ أَجْزَأُ مِنْ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ وَلَمْ يَرَ التَّبْكِيرَ لَهَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَذَهَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي السَّاعَاتِ الْمَعْلُومَاتِ وَأَنَّ أَفْضَلَ الْأَوْقَاتِ فِي ذَلِكَ أَوَّلُ سَاعَاتِ النَّهَارِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ السَّاعَةَ السَّادِسَةَ مِنْ النَّهَارِ لَمْ يَذْكُرْ فَضِيلَةَ مَنْ رَاحَ فِيهَا وَلَيْسَتْ بِوَقْتِ قُعُودِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَلَا بِوَقْتِ اسْتِمَاعِ الذِّكْرِ مِنْهُ وَالْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ تَرْتَفِعُ فَضِيلَةُ الرَّوَاحِ وَتَحْضُرُ الْمَلَائِكَةُ لِلذِّكْرِ وَإِنَّ ذَلِكَ مُتَّصِلٌ بِالسَّاعَةِ الْخَامِسَةِ وَهَذَا بَاطِلٌ بِاتِّفَاقٍ فَثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ السَّاعَةَ الْخَامِسَةَ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ لِأَنَّ السَّاعَةَ السَّادِسَةَ تَفْصِلُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْخَامِسَةِ وَإِذَا بَطَلَ ذَلِكَ ثَبَتَ أَنَّهُ إنَّمَا أُرِيدَ بِهِ أَجْزَاءٌ مِنْ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ وَتِلْكَ السَّاعَةُ يَصِحُّ تَجْزِئَتُهَا عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ وَدَلِيلٌ ثَانٍ مِنْ الْحَدِيثِ وَهُوَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى وَالرَّوَاحُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ أَوْ مَا قَرُبَ مِنْ ذَلِكَ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ مَالِكًا رحمه الله كَرِهَ الرَّوَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هُوَ الْمُخْتَارُ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ وَالْمَشْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ إِلَّا أَنْ يُتْعِبَهُ ذَلِكَ لِمَاءٍ وَطِينٍ أَوْ بُعْدِ مَكَانٍ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ قَالَ أَدْرَكَنِي أَبُو عِيسَى وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ فَقَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ يُرِيدُ بِهِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي الْجَامِعِ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِمَّا كَانَ مَسْتُورًا فِيهِ مِنْ مَنْزِلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ كَلَامٌ يَدُلُّ عَلَى انْقِطَاعِ فَضِيلَةِ التَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَعَلَى مِقْدَارِ ذَلِكَ جَعَلَ فِي الْحَدِيثِ فَضَائِلَهُمْ وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَطْوُونَ صُحُفَهُمْ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ وَاسْتَمَعُوا الذِّكْرَ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا تَكْتُبُ فَضِيلَةَ مَنْ يَأْتِي ذَلِكَ الْوَقْتَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةُ غَيْرَ الْحَفَظَةِ لِأَنَّ الْحَفَظَةَ لَا يُفَارِقُونَ بَنِي آدَمَ وَلَعَلَّ هَؤُلَاءِ مَخْصُوصُونَ بِكَتْبِ هَذَا الْعَمَلِ ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة