بيانات إضافية
( ش ) : هَذَا الْخَبَرُ وَخَبَرُ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ حُجَّتَانِ فِيمَا تَضَمَّنَهُ كُلُّ خَبَرٍ مِنْهُمَا لِحُضُورِ الصَّحَابَةِ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لَهُمَا وَعَدَمِ الْمُخَالِفِ. وَتَرْكُ الِاعْتِرَاضِ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا , وَمُثَابَرَةُ عُثْمَانَ رضي الله عنه فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الْأَمْرِ بِالْإِنْصَاتِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَأَكُّدِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَعِنْدَ مَنْ سَمِعَهُ مِمَّنْ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ. ( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنْ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْحَالَتَيْنِ فِي الْوُجُوبِ وَأَمَّا فِي الْأَجْرِ فَقَدْ قَالَ الدَّاوُدِيُّ إنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يُفَرِّطْ فِي التَّهْجِيرِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ لِأَنَّ الْمُفَرِّطَ فِي التَّهْجِيرِ وَغَيْرَ الْمُفَرِّطِ يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْإِنْصَاتُ وَيُؤْجَرَانِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ حَالُهُمَا وَيَتَبَايَنُ أَجْرُهُمَا فِي التَّهْجِيرِ وَتِلْكَ قُرْبَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الْإِنْصَاتِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِذَا قَامَتْ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ أَمْرٌ بِتَعْدِيلِ الصُّفُوفِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ وَإِقَامَتِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا مَوْضِعٌ تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِيهِ فَصَحَّتْ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِيهِ كَالصَّفِّ. ( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ وَكَانَ عُثْمَانُ رضي الله عنه قَدْ وَكَّلَ أُنَاسًا بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ لَمَّا عَلِمَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ وَعَلِمَ اعْتِقَادَ النَّاسِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ هَيْئَةِ الصَّلَاةِ وَفَضَائِلِهَا دُونَ فَرَائِضِهَا فَرُبَّمَا تَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ لِاعْتِقَادِهِ صِحَّةَ صَلَاتِهِ وَكَانَ عُثْمَانُ رضي الله عنه يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهُمْ بِالْأَفْضَلِ الْأَكْمَلِ
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

