بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِيهِ سَاعَةٌ يَقْتَضِي جُزَأً مِنْ الْيَوْمِ غَيْرَ مُقَدَّرٍ وَلَا مُعَيَّنٍ وَبَيَان ذلِكَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ تَقْلِيلِهَا وَلَوْ كَانَتْ مُقَدَّرَةً أَوْ مُعَيَّنَةً لَمَا كَانَ لِلتَّقْلِيلِ مَعْنًى وَقَوْلُهُ وَلَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ تَخْصِيصًا لِدُعَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِالْإِجَابَةِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ. ( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي هَكَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَخَالَفَهُمْ قُتَيْبَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو مُصْعَبٍ فَأَسْقَطُوا لَفْظَةَ وَهُوَ قَائِمٌ وَهِيَ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ وَقَوْلُهُ يُصَلِّي اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي تَعْيِينِ السَّاعَةِ وَرُوِيَتْ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ نَذْكُرُ مَا شَهَرَ مِنْهَا وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ وَجَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ قَالُوا إِنَّ السَّاعَةَ هِيَ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ يُصَلِّي بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ حُكْمَ الْمُصَلِّي عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدَ هَذَا وَيَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يَتَأَوَّلُوا يُصَلِّي بِمَعْنَى يَدْعُو وَتَأَوَّلَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمَعْنَى مُوَاظِبٌ مِنْ قوله تعالى إِلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا وَيَحْتَمِلُ اللَّفْظُ هَذَا التَّأْوِيلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرَهُ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَى انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ وَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ وَإِلَّا احْتَاجُوا مِنْ التَّأْوِيلِ إِلَى مِثْلِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى لِأَنَّ وَقْتَ الْخُطْبَةِ لَيْسَ بِوَقْتِ قِيَامٍ فِي صَلَاةٍ عِنْدَنَا وَلَا يُنْتَدَبُ إِلَى ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ وَأَقَلُّ مَا يَقْتَضِي هَذَا اللَّفْظُ النَّدْبَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ تِلْكَ السَّاعَةُ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

