تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 230
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ فَيَقُولُ ‏ ‏مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ شِهَابٍ ‏ ‏فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ‏ ‏ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : قَوْلُهُ كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَحُضُّهُمْ عَلَيْهِ وَيَنْدُبُهُمْ إِلَيْهِ وَيُخْبِرُهُمْ عَنْ ثَوَابِهِ بِمَا يُرَغِّبُهُمْ فِيهِ وَقِيَامُ رَمَضَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ صَلَاةً تَخْتَصُّ بِهِ وَلَوْ كَانَ شَائِعًا فِي جَمِيعِ الْعَامِ لِمَا اُخْتُصَّ بِهِ وَلَا انْتَسَبَ إِلَيْهِ كَمَا لَا تُنْتَسَبُ إِلَيْهِ الْفَرَائِضُ وَالنَّوَافِلُ الَّتِي تُفْعَلُ فِي غَيْرِهِ عَلَى حَسَبِ مَا تُفْعَلُ فِيهِ وَإِنَّمَا خُصَّ بِهِ بِمَعْنَى الْحَضِّ عَلَيْهِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ جَمِيعِ قِيَامِ الْعَامِ رَجَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْقِيَامِ بِحَظٍّ وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ أَشْهُرِ الْعَامِ ثَوَابًا كَمَا أَنَّهُ يَحُضُّ عَلَى قِيَامِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قِيَامَ جَمِيعِ رَمَضَانَ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقُومَ جَمِيعَ الْعَامِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ هَذَا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَقَالَتْ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَأْتِي بَعْدَ هَذَا وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَطِيعُهُ كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً فَلَمَّا عَلِمَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أُمَّتَهُ لَا تُطِيقُ مِنْ ذَلِكَ مَا يُطِيقُهُ حَضَّهُمْ عَلَى أَفْضَلِ الْأَوْقَاتِ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ مُحَافَظَةً عَلَيْهَا وَأَعْلَمَهُمْ بِهَا. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ يَعْنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجِبَهُ إيجَابًا لَا يَحِلُّ تَرْكُهُ ثُمَّ بَيَّنَ التَّرْغِيبَ بِقَوْلِهِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ التَّرْغِيبِ وَأَوْلَى مَا يَجِبُ أَنْ يُسَارَعَ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ فِيهِ تَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ لَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي يَكُونُ التَّكْفِيرُ بِهِ هُوَ أَنْ يَقُومَهُ إيمَانًا بِصِدْقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي تَرْغِيبِهِ فِيهِ وَعِلْمًا بِأَنَّ مَا وَعَدَ بِهِ مَنْ قَامَهُ عَلَى مَا وَعَدَهُ بِهِ وَاحْتِسَابًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ يَقُومُهُ رَجَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُفْسِدُ الْعَمَلَ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَرْسَلَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَيَعْنِي قَوْلُهُ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ وَحَالُ النَّاسِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ تَرْكِ النَّاسِ وَالنَّدْبِ إِلَى الْقِيَامِ وَأَنْ لَا يَجْتَمِعُوا فِيهِ عَلَى إِمَامٍ يُصَلِّي بِهِمْ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونُوا أَلَّا يُصَلُّونَ إِلَّا فِي بُيُوتِهِمْ أَوْ يُصَلِّي الْوَاحِدُ مِنْهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونُوا لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى إِمَامٍ وَاحِدٍ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ أَوْزَاعًا مُتَفَرِّقِينَ عَلَى حَسَبِ مَا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه بَعْدَ هَذَا. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَإِنَّمَا أَمْضَاهُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الشَّرَائِعَ لَا تُفْرَضُ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَحَدِ وَجْهَيْنِ إمَّا لِأَنَّهُ شُغِلَ وَلَمْ يَتَفَرَّغْ لِلنَّظَرِ فِي جَمِيعِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ بِأَمْرِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ مَعَ قِصَرِ الْمُدَّةِ أَوْ لِأَنَّهُ رَأَى مِنْ قِيَامِ النَّاسِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقُوَّتِهِمْ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَهُ مِنْ جَمْعِهِمْ عَلَى إِمَامٍ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ رَغَّبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ فَقَامَ النَّاسُ وُحْدَانًا مِنْهُمْ فِي بَيْتِهِ وَمِنْهُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَمَاتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ثُمَّ رَأَى عُمَرُ أَنْ يَجْمَعَهُمْ فَأَمَرَ أُبَيًّا وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يُصَلِّيَا بِهِمْ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوَتْرِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة