تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 234
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏الْأَعْرَجَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ قَالَ وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ سُورَةَ ‏ ‏الْبَقَرَةِ ‏ ‏فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : قَوْلُهُ مَا أَدْرَكْت النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ يُرِيدُ بِالنَّاسِ الصَّحَابَةَ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْنُتُونَ فِي رَمَضَانَ بِلَعْنِ الْكَفَرَةِ وَمَحَلُّ قُنُوتِهِمْ الْوِتْرُ وَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا نَفْيُ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ جُمْلَةً وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلِيٍّ وَالثَّانِيَةُ أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْ رَمَضَانَ وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ فِي جَمِيعِ رَمَضَانَ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ هَذِهِ صَلَاةُ وِتْرٍ فَلَمْ يَكُنْ الْقُنُوتُ مَشْرُوعًا فِيهَا كَالْمَغْرِبِ وَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ مَا أَدْرَكْت النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقُنُوتُ وَإِنَّمَا اخْتَصَّ ذَلِكَ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ لِمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ إِنَّ أُبَيًّا صَلَّى بِالنَّاسِ النِّصْفَ الْأَوَّلَ فَلَمْ يَقْنُتْ ثُمَّ مَرَضَ وَصَلَّى مَكَانَهُ مُعَاذٌ فَقَنَتَ فَحَصَلَ الِاتِّفَاقُ مِنْهُمَا وَمِنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ لَمْ يُنْكِرُوا عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى أَنَّ الْقُنُوتَ مَشْرُوعٌ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ دُونَ الْأَوَّلِ كَمَا اخْتَصَّ بِالرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ. ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَفِي الْمَدِينَةِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَعَنَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ إِذَا أَوْتَرَ النَّاسُ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَرَكَعَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَقَفَ يَدْعُو عَلَى الْكَفَرَةِ وَيَلْعَنُهُمْ وَيَسْتَنْصِرُ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَدْعُو قَالَ وَكُلُّ ذَلِكَ شَيْءٌ خَفِيفٌ غَيْرُ كَثِيرٍ وَكَانَ لِلْإِمَامِ دُعَاءٌ مَعْرُوفٌ يَجْهَرُ بِهِ كَمَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَإِنَّهُ لَحَسَنٌ وَهَذَا أَمْرٌ مُحْدَثٌ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ كَانَ مَالِكٌ بَعْدَ ذَلِكَ يُنْكِرُهُ إنْكَارًا شَدِيدًا وَلَا أَرَى مَنْ يَعْمَلُ بِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ كَانَ النَّاسُ يَدْعُونَ بِهِ فِي لَيْلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الشَّهْرِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ كَانَ يَقْرَأُ بالمئين وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِهَا فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ بَعْدَ أَنْ خُفِّفَتْ الصَّلَاةُ عَنْ الْقِرَاءَةِ بالمئين لَمَّا رَأَى عُمَرُ رضي الله عنه أَنَّ ذَلِكَ أَرْفَقُ بِالنَّاسِ وَأَدْعَى لَهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة