بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ مَا مِنْ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ يَعْنِي أَنْ تَكُونَ لَهُ عَادَةٌ مِنْ صَلَاةِ نَافِلَةٍ فِي لَيْلِهِ فَيَغْلِبُهُ عَلَى تِلْكَ الصَّلَاةِ نَوْمٌ يَمْنَعُهُ مِنْهَا وَذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَذْهَبَ بِهِ النَّوْمُ فَلَا يَسْتَيْقِظُ وَالثَّانِي أَنْ يَسْتَيْقِظَ وَيَمْنَعُهُ النَّوْمُ مِنْ الصَّلَاةِ فَهَذَا حُكْمُهُ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ مَانِعُ النَّوْمِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ إِلَّا كُتِبَ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ الَّتِي اعْتَادَهَا قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ وَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ عِنْدِي وُجُوهًا أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ لَهُ أَجْرُهَا غَيْرُ مُضَاعَفٍ وَلَوْ عَمِلَهَا لَكَانَ لَهُ أَجْرُهَا مُضَاعَفًا لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ الَّذِي يُصَلِّيهَا أَكْمَلُ حَالًا وَلِذَلِكَ قَالَ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ أَلَا تُصَلِّيَانِ فَلَمَّا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضْرِبُ فَخْذَهُ وَيَقُولُ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ لَهُ أَجْرَ مَنْ تَمَنَّى أَنْ يُصَلِّيَ مِثْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَجْرَ تَأَسُّفِهِ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهَا وَقَوْلُهُ وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ بِهِ وَيُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّينَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

