تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 238
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي النَّضْرِ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ ‏ ‏غَمَزَنِي ‏ ‏فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا قَالَتْ وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : قَوْلُهَا كُنْت أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَضْجَعُهَا مِنْ الْقِبْلَةِ إِلَى الْجَوْفِ مُتَّصَلُ رِجْلَاهَا مِنْ قِبْلَتِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْت رِجْلَيَّ فَإِذَا قَامَ بَسَطَتْهُمَا مَعَ كَوْنِهَا مُعْتَرِضَةً بَيْنَ يَدَيْهِ فِيهِ مَعْنَى الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي لِزَوَالِهَا عَنْ قِبْلَتِهِ مَرَّةً وَرُجُوعِهَا إلَيْهَا ثَانِيَةً لِتُبَيِّنَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَأَنَّهُ مُبَاحٌ مَعَ الضَّرُورَةِ وَفِي هَذَا صِحَّةُ صَلَاةِ الْمُصَلِّي إِلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي قِبْلَتِهِ وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ إِلَى الْمَرْأَةِ لِئَلَّا يَتَذَكَّرَ مِنْهَا مَا يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ النَّقْصُ فِيهَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعْصُومٌ مِنْ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ صَلَّى وَعَائِشَةُ فِي قِبْلَتِهِ مَعَ ضِيقِ الْمَنْزِلِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْت رِجْلَيَّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ لِغَيْرِ اللَّذَّةِ لَا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ حَقِيقَةَ قَوْلِهَا غَمَزَنِي يَقْتَضِي الْمُبَاشَرَةَ لِجَسَدِهَا بِيَدِهِ وَالثَّانِي قَوْلُهَا وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ وَهَذِهِ حَالَةٌ لَا يُؤْمَنُ مَعَهَا أَنْ تَقَعَ يَدُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهَا لِلظَّلَّامِ وَأَنَّ النَّائِمَ لَا يُؤْمَنُ انْكِشَافُ بَعْضِ جَسَدِهِ وَغَمْزُهُ إيَّاهَا بِيَدِهِ لِتَقْبِضَ رِجْلَيْهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ يَسِيرَ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا وَالْعَمَلُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ أَحَدُهَا الْيَسِيرُ جِدًّا كَالْغَمْزِ وَحَكِّ الْجَسَدِ وَالْإِشَارَةِ فَهَذَا لَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ عَمْدُهُ وَلَا سَهْوُهُ وَكَذَلِكَ التَّخَطِّي إِلَى الْفُرْجَةِ الْقَرِيبَةِ وَالثَّانِي أَكْثَرُ مِنْ هَذَا وَهُوَ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَمْدُهُ وَلَا يُبْطِلُهَا سَهْوُهُ كَالِانْصِرَافِ عَنْ الصَّلَاةِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا جِدًّا كَسَائِرِ الْأَعْمَالِ وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّالِثُ فَهُوَ الْكَثِيرُ جِدًّا كَالْمَشْيِ الْكَثِيرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْعَمَلِ الْكَثِيرِ فَهَذَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ تُرِيدُ فِي زَمَانِ اللَّيْلِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَصَابِيحَ لَا تُتَّخَذُ فِي الْأَيَّامِ وَإِنَّمَا تُتَّخَذُ فِي اللَّيَالِيِ فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهَا يَوْمَئِذٍ يُرِيدُ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَلَمْ تُرِدْ أَيَّامَهُ دُونَ لَيَالِيِهِ ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة