تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 251
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏كُنْتُ مَعَ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏وَالسَّمَاءُ مُغِيمَةٌ فَخَشِيَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏الصُّبْحَ ‏ ‏فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ انْكَشَفَ الْغَيْمُ فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا ‏ ‏فَشَفَعَ ‏ ‏بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ ‏

بيانات إضافية

( ش ) قَوْلُهُ وَالسَّمَاءُ مُغِيمَةٌ فَخَشِيَ عَبْدُ اللَّهِ الصُّبْحَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ اسْتِحْبَابِهِمْ الْإِتْيَانَ بِالْوِتْرِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَوْلُهُ فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةً فَلَمَّا انْكَشَفَ الْغَيْمُ رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا فَشَفَعَ وِتْرَهُ بِوَاحِدَةٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُسَلِّمْ مِنْ الْوَاحِدَةِ حِينَ رَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا فَشَفَعَ بِوَاحِدَةٍ أَكْمَلَ بِهَا مَعَ وِتْرِهِ رَكْعَتَيْنِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ عَلَى مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا إنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي نِيَّةِ أُولَى الصَّلَاةِ إِلَى اعْتِبَارِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَلَا اعْتِبَارِ وِتْرٍ وَلَا شَفْعٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَلَّمَ ثُمَّ رَأَى أَنَّ عَلَيْهِ وَقْتًا فَصَلَّى رَكْعَةً أُخْرَى مُفْرَدَةً اعْتَدَّهَا مُشَفِّعَةً لِلْأُولَى وَقَدْ رَوَى إجَازَةَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم وَأَنْكَرَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ عُمَرُ بْنُ يَسَارٍ وَعَائِشَةُ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ لَا وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ السَّلَامَ يُنَافِي اسْتِدَامَةَ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ يَمْنَعُ إضَافَةَ مَا بَعْدَهُ مِنْ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ إِلَى مَا قَبْلَهُ وَيَجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُكْمًا غَيْرَ حُكْمِ الْأُخْرَى كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يُضِيفَ إِلَى الظُّهْرِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهَا رَكْعَةً أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يُوتِرْ ذَلِكَ فِي الظُّهْرِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ فَعَلَ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ نَاسِيًا أَوْ ذَاكِرًا فَإِنْ فَعَلَهُ ذَاكِرًا فَقَدْ تَقَدَّمَ الْحُكْمُ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِيًا فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَشْفَعُ مَا شَفَعَ بِهِ الْوِتْرَ وَرَوَى سَحْنَونٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ لِمَنْ أَحْرَمَ عَلَى وِتْرٍ أَنْ يَشْفَعَ وَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّ الْوِتْرَ وَالشَّفْعَ يجمعهما مَعْنَى التَّنَفُّلِ وَلَمَّا لَمْ يَحْتَجْ الْمُتَنَفِّلُ إِلَى زِيَادَةٍ عَلَى نِيَّةِ التَّنَفُّلِ وَكَانَ الشَّفْعُ نَفْلًا جَازَ أَنْ يُحَالَ الْوِتْرُ إِلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحَالَ الشَّفْعُ إِلَى الْوِتْرِ لِأَنَّهُ آكَدُ مِنْهُ فَيَحْتَاجُ إِلَى زِيَادَةِ نِيَّةٍ يَتَغَيَّرُ بِهَا كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُحَالَ الْفَرْضُ إِلَى التَّنَفُّلِ وَلَا يَجُوزُ النَّفْلُ إِلَى الْفَرْضِ وَقَدْ حَكَى الدَّاوُدِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوتِرَ بِرَكْعَةٍ يَفْتَتِحُ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْوِتْرِ وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ الشَّفْعَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْوِتْرِ فَلَا يُحَالُ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ افْتَتَحَ صَلَاةً فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى مِنْهَا رَكْعَةً فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الصَّلَاةُ أَنَّهُ يَشْفَعُهَا نَافِلَةً وَيُسَلِّمُ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَقَالَ فِي الْمَغْرِبِ إِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى مِنْهَا رَكْعَةً قَطَعَهَا وَلَمْ يَشْفَعْهَا. ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَهَذَا إِنْ ذَكَرَ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ السَّلَامِ فَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَعُودُ فَيَشْفَعُ وِتْرَهُ إِنْ كَانَ قَرِيبًا وَإِنْ طَالَ لَمْ يَعُدْ وَأَجْزَأَهُ وِتْرُهُ الْأَوَّلُ ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة