بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ فَخَرَجَ يَوْمًا إِلَى الصُّبْحِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَلَسَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ لِغَيْمٍ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْرِفَتِهِ ذَلِكَ مَعَ تواري الْأُفُقِ عَنْهُ فَرَجَا أَنْ يُدْرِكَ تَنَفُّلًا فِي الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ وِتْرَهُ بَعْدَهُ وَكَانَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ عَلِمَ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلِمَ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ فَأَسْكَتَ الْمُؤَذِّنَ لِيُوتِرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ لِرَأْيٍ رَآهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا إسْكَاتُهُ الْمُؤَذِّنَ مَعَ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْمَأْمُومِ وَأَمَّا الْإِمَامُ فَلَهُ إسْكَاتُ الْمُؤَذِّنِ وَالْإِتْيَانُ بِمُؤَكَّدِ النَّفْلِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَنْفُذُ إقَامَتُهَا دُونَهُ وَهُوَ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ لِلْفَجْرِ وَلَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ رَكَعَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ وَلَا يُسْكِتُهُ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

