تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 262
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏سَمِعَ قَوْمٌ الْإِقَامَةَ فَقَامُوا يُصَلُّونَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَصَلَاتَانِ مَعًا أَصَلَاتَانِ مَعًا وَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ ‏

بيانات إضافية

( ش ) قَوْلُهُ سَمِعَ قَوْمٌ الْإِقَامَةَ فَقَامُوا يُصَلُّونَ ظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا عَالِمِينَ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا الْإِقَامَةَ قَامُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يُصَلُّونَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونُوا دَخَلُوا عِنْدَ الْإِقَامَةِ فَقَامُوا يُصَلُّونَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَظَاهِرُ اجْتِمَاعِهِمْ وَخُرُوجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الصَّلَاةِ الَّتِي قَامُوا إلَيْهَا وَاخْتِلَافِ مَوْضِعِهَا فَمَنْ قَامَ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مِنْ النَّوَافِلِ فَلَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ مَسْجِدٌ وَلَا غَيْرُهُ وَمَنْ قَامَ لِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ وَلْيَتْرُكْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لِقَوْلِهِ عليه السلام أَصَلَاتَانِ مَعًا إنْكَارًا عَلَى مَنْ قَامَ يُصَلِّي عِنْدَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَسَمِعَ الْإِقَامَةَ لِلصُّبْحِ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ مِنْ الصُّبْحِ لِاشْتِغَالِهِ بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيَتْرُكْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلْيَدْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْفَرْضِ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ فَوَاتِ إحْدَاهُمَا بُدٌّ فَفَوَاتُ النَّفْلِ أَيْسَرُ فَإِنْ رَجَا أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَيُدْرِكَ رَكْعَتَيْ الْفَرْضِ فَلْيُصَلِّهِمَا ثُمَّ لِيَدْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ فَفِي ذَلِكَ إدْرَاكُ الْأَمْرَيْنِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَنْ كَانَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ أَنَّ هَذَا لَمْ يَلْزَمْهُ حُكْمُ الْإِمَامِ وَمَنْ كَانَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ قَدْ لَزِمَهُ حُكْمُ الْإِمَامِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرْكِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْفَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الْفَرْضِ. ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَيَجُوزُ إِذَا جَوَّزْنَا لَهُ صَلَاةَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَسْمَعُ مِنْهُ الْإِقَامَةَ مَوْضِعًا يَجُوزُ لَهُ فِيهِ الْإِتْيَانُ بِهِمَا وَهُوَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَخَارِجَ أَفْنِيَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ وَمِنْ الْجَامِعِ خَارِجَ رِحَابِهِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ رَكَعَهَا فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَهَلْ يَرْكَعُ أَمْ لَا قَالَ مَالِكٌ مَرَّةً يَرْكَعُهَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ نَافِعٍ لَا يُعِيدُهَا وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ دُخُولَ الْمَسْجِدِ قَدْ شُرِعَ لَهُ الرُّكُوعُ وَالْوَقْتُ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلَزِمَهُ إعَادَتُهُمَا لِذَلِكَ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّهُ قَدْ أَتَى بِهِمَا فَلَمْ يُشْرَعْ لَهُ إعَادَتُهُمَا كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ أَصَلَاتَانِ مَعًا تَوْبِيخٌ وَإِنْكَارٌ لِلْإِتْيَانِ بِصَلَاةٍ غَيْرِ الصَّلَاةِ الَّتِي اُجْتُمِعَ عَلَى الِائْتِمَامِ بِالْإِمَامِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ الِائْتِمَامِ بِهِ وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يُرِيد أَنَّ الصَّلَاةَ الْمُجْتَمَعَ لَهَا وَاَلَّتِي خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلَيْهَا هِيَ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَأَنَّ إنْكَارَهُ عليه السلام عَلَى كُلِّ مَنْ قَامَ لِيُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَهَا ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة