تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 272
‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏بَنِي الدِّيلِ ‏ ‏يُقَالُ لَهُ ‏ ‏بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏مِحْجَنٍ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ ‏ ‏وَمِحْجَنٌ ‏ ‏فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : قَوْلُهُ عليه السلام أَلَسْت بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا الِاسْتِفْهَامُ وَالثَّانِي التَّوْبِيخُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ إنَّمَا ذَهَبَ إِلَى تَوْبِيخِهِ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ الَّتِي لَا يَتْرُكُهَا مُسْلِمٌ وَإِنَّمَا تَرْكُهَا مِنْ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِ وَلَا يَقْتَضِي قَوْلُهُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ النَّاسِ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ قُرَشِيٌّ مَا لَك لَا تَكُونُ كَرِيمًا أَلَسْت بِقُرَشِيٍّ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْيَهُ عَنْ قُرَيْشٍ وَإِنَّمَا يُوَبِّخُهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ أَخْلَاقَ قُرَيْشٍ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْت فِي أَهْلِي يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الصَّلَاةَ وَإِنَّمَا اجْتَزَأَ بِصَلَاتِهِ فِي أَهْلِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا جِئْتَ الْمَسْجِدَ فَهَذَا أَمْرٌ لَهُ إِذَا أَتَى الْمَسْجِدَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ وَلَا يَخْلُو أَنْ يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ أَوْ حِينَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالْإِمَامُ فِيهَا فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَا لَمْ تَقُمْ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ لَا تَلْزَمُهُ إِلَّا بِإِقَامَتِهَا عَلَيْهِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ إنَّمَا تَلْزَمُ بِالْأَذَانِ لِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُنْ أَدَّى فَرْضَهَا. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ الصَّلَاةَ تُقَامُ أَوْ وَجَدَهُمْ قَدْ شَرَعُوا فِي الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ دُخُولِ مَوْضِعٍ لَا يَجُوزُ لَهُ فِيهِ رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَأَمَّا مَنْ رَأَى النَّاسَ يُصَلُّونَ وَهُوَ مَارٌّ فَإِنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ وَلَا يَدْخُلْ الْمَسْجِدَ وَلْيَرْجِعْ فَإِنَّهُ بِدُخُولِهِ يُوجِبُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَتَعَمَّدَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى وَحْدَهُ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَنْبَغِي ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ عليه السلام وَإِنْ كُنْت قَدْ صَلَّيْت يَحْتَمِلُ أَنْ يُصَلِّيَ فَذًّا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ وَيَحْتَمِلُ الْفَذَّ خَاصَّةً غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ حُمِلَ عَلَى غَالِبِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي أَنَّ مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ صَلَّى فَذًّا قَصَرَ عَلَى الْفَذِّ وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ذَلِكَ فِي الْفَذِّ وَغَيْرِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مَا رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْت ابْنُ عُمَرَ جَالِسًا عَلَى الْبَلَاطِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ قُلْت يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا لَك لَا تُصَلِّي قَالَ إنِّي قَدْ صَلَّيْت إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذِهِ صَلَاةُ فَرْضٍ أَدَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَمْ يَكُنْ مَأْمُورًا بِإِعَادَتِهَا مَعَ إمَامِ غَيْرِهِ كَالْعَصْرِ. ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَهَذَا فِي الْجَمَاعَاتِ وَمَسَاجِدِ الْآفَاقِ فَأَمَّا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدُ إيلِيَاءِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ الصَّلَاةَ فِيهَا فِي جَمَاعَةِ مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ فِي مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَذَلِكَ لِفَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهَا عَلَى غَيْرِهَا ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة