بيانات إضافية
( ش ) : وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ التَّنَفُّلَ بِالنَّهَارِفِي السَّفَرِ قَبْلَالْفَرِيضَةِ وَبَعْدَهَا وَيَقُولُ لَوْ كُنْت مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْت يَعْنِي لَوْ كَانَ التَّنَفُّلُ مُطْلَقًا لَكَانَ الْإِتْمَامُ أَوْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي السَّفَرِ وَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ اقْتِدَاءً بِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ تَنَفَّلَ بِالنَّهَارِ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَرَآهُ يَتَنَفَّلُ بِاللَّيْلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَكَانَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ تَنَفُّلِ الْمُسَافِرِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَعَلَى الْأَرْضِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَنْبَلٍوَغَيْرُهُمْ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهَا رَأَتْهُ يُصَلِّي فِي فَتْحِ مَكَّةَ ضُحًى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا زَمَانٌ يَجُوزُ التَّنَفُّلُ فِيهِ فِي الْحَضَرِ فَجَازَ التَّنَفُّلُ فِيهِ فِي السَّفَرِ كَزَمَانِ اللَّيْلِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

