بيانات إضافية
( ش ) قَوْلُهَا ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ ذَهَابُهَا هَذَا كَانَ بِمَكَّةَ وَقَوْلُهَا فَوَجَدَتْهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ فِيهِ سَتْرُ ذَوِي الْمَحَارِمِ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ مِنْ الرِّجَالِ وَقَوْلُهَافَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهَا بِنُطْقِهَا بِالسَّلَامِ وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهَذَا بَعْضُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ شَهَادَةَ الْأَعْمَى لَا تَجُوزُ عَلَى أَنَّ الْأَصْوَاتَ لَا يَقَعُ التَّمْيِيزُ بِهَا وَلَيْسَ فِيهِ تَعَلُّقٌ لِأَنَّ مَنْ يُجِيزُ ذَلِكَ لَا يَقُولُ إِنَّ كُلَّ مَنْ سَمِعَ مُتَكَلِّمًا يُمَيِّزُ صَوْتَهُ وَلَكِنَّهُ يَقُولُ إِنَّ مِنْهَا مَا يَقَعُ بِهِ التَّمْيِيزُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ مِنْ كَرَمِ الْأَخْلَاقِ التَّرْحِيبُ بِالْأَهْلِ وَالتَّأْنِيسُ لَهُمْ وَتَأْخِيرُهَا سُؤَالَ حَاجَتِهَا حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ مِنْ حُسْنِ التَّسَاؤُلِ وَجَمِيلِ الْأَدَبِ أَنَّهَا تَرَكَتْهُ حَتَّى تَفَرَّغَ لِحَاجَتِهَا وَخَلَا لِسَمَاعِ شَفَاعَتِهَا وَالنَّظَرِ فِي أَمْرِهَا. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا : زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ - إخْبَارٌ عَنْ قُرْبِ مَحَلِّهِ مِنْهَا مَعَ مَا يُرِيدُ مِنْ مُخَالِفَتِهَا أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَارَتْهُ فُلَانَ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَهَذَا جَدُّهُ وَكَانَتْ أُمُّ هَانِئٍ أَجَارَتْهُ لِمَوْضِعِهِ مِنْهَا وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ تَأْمِينِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ يُجَوِّزُ ذَلِكَ مَالِكٌ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُوَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانٌ لِجَوَازِ جِوَارِ الْمَرْأَةِ إِلَّا مِنْ حَيْثُ أَقَرَّهَا عَلَى قَوْلِهَا قَدْ أَجَرْتُهُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا ذَلِكَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا وَذَلِكَ ضُحًى تُبَيِّنُ أَنَّ دُخُولَهَا عَلَيْهِ وَصَلَاتَهُ كَانَتْ ضُحًى وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَقْتِ صَلَاةِ فَرْضٍ وَهَذَا أَصْلٌ فِي صَلَاةِ الضُّحَى عَلَى أَنَّ صَلَاتَهُ تِلْكَ تَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ ذَلِكَ لَمَّا اغْتَسَلَ وَجَدَّدَ طَهَارَتَهُ لَا لِقَصْدِهِ لِلْوَقْتِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ فَقَالَتْ لَهُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ فَقَالَ صَلَاةُ الضُّحَى فَأَجَابَهَا إِلَى الْوَقْتِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الضُّحَى يَوْمًا بِرَجُلٍ ضَخْمٍ مِنْالْأَنْصَارِ وَكَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَهُ فَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَصَلَّى عِنْدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ لِأَنَسٍ أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى قَالَ لَمْ أَرَهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعْهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَصَلَاةِ الضُّحَى وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

